تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٠ - مطهّرية الماء
المطهّرية ليس من قبيل الاستصحاب التعليقي؛ لأنّ عنوان المطهّرية- بمعنى صلاحيّة الأرض لحصول التطهير بها- أمر فعليّ وحكم تنجيزيّ ثابت للأرض؛ سواء تحقّق المسح، أو المشي عليها في الخارج، أم لا. نعم، حصول الطهارة للمطهَّر- بالفتح- أمر تعليقيّ يتوقّف على أحد الأمرين، وليس عنوان المطهّر للأرض إلّاكعنوانه للماء؛ فإنّ الماء مطهّر فعلًا ولو لم يكن هناك شيء يحتاج إلى التطهير به.
وبعد ذلك نقول: إنّ استصحاب النجاسة لا مجال لجريانه؛ لكون الشكّ فيها مسبّباً عن الشكّ في المطهّرية، وبعد جريان الاستصحاب في السبب لا يبقى موقع لجريانه في المسبّب. هذا في المفروشة بمثل الحجر.
وقد قوّى في المتن لحوق المفروشة بالآجر أو الجصّ بالمفروشة بالحجر ونحوه؛ والوجه فيه: كون الآجر والجصّ ومثلهما لم تخرج عن عنوان الأرض والأجزاء الأرضية، والمطبوخيّة لم تصر موجبة للخروج، فالآجر الذي هو التراب المطبوخ باقٍ على عنوانه الأوّلي، وكذا الجصّ ومثله، بخلاف المطليّ بالقير، والمفروش بالخشب أو الصوف أو القطن أو نحوها؛ فإنّها خارجة عن صدق عنوان الأرض، والاشتمال على بعض الأجزاء الأرضيّة في بعضها لا يوجب بقاء العنوان.
نعم، يمكن أن يقال بأنّ موضوع الحكم أوسع من الأرض؛ لأنّه قد ورد في صحيحة الأحول عنوان «المكان النظيف» [١]، وفي رواية المعلّى عنوان «الشيء الجافّ» [٢]، ومقتضى إطلاقهما الشمول لمثل المطليّ بالقير والمفروش
[١] تقدّمت في ص ٤٠٩- ٤١٠ و ٤١٥.
[٢] تقدّمت في ص ٤٠٤- ٤٠٥ و ٤١٧.