تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٨ - مطهّرية الماء
ويدفع الاولى: أنّ الظاهر وثاقة الرجلين، وقد صرّح بوثاقة الأوّل الشيخ المفيد قدس سره في الإرشاد [١]، والتحقيق في محلّه [٢].
ويدفع الثانية: كون الاحتمال المذكور خلاف الظاهر؛ فإنّ التعبير بالجفاف في مقام إرادة عدم وجود النجاسة السائلة من الخنزير ممّا لا ينطبق على الظاهر، وكذا التعبير باليبوسة في مقام إرادة عدم وجود النداوة البوليّة، فالإنصاف كون الاحتمال مخالفاً للظاهر.
وأمّا سائر الوجوه، فعلى تقدير جريان المناقشة فيها لا يقدح بعد ظهور الروايتين في الاعتبار، وتماميّتهما من جهة السند والدلالة، كما عرفت.
المقام الرابع: في حدود المطهّر وخصوصيّاته الموجبة للتضييق أو التوسعة، قد عرفت [٣] أنّه قد وقع التعبير عن عنوان هذا المطهّر في بعض الكتب الفقهيّة بالتراب، وعرفت [٤] أنّ المراد به هو الأرض؛ لوقوع التعبير بها في النصوص والفتاوى، دون التراب. ولا فرق في ذلك بين ما إذا كانت الأرض ذات رمل أو حجر أو تراب؛ لإطلاق الأرض وشمولها لجميع الأقسام.
نعم، فيما إذا كانت هذه الامور من الابتداء، فلا إشكال في ذلك. وأمّا إذا كانت بالعرض، كما إذا كانت مفروشة بالحجر مثلًا، فالظاهر أنّه لا ينبغي الإشكال فيه أيضاً؛ لأنّ المفروشة بالحجر مثلًا يصحّ أن يقال: إنّها أرض حقيقة؛ لأنّ انتقال الحجر من مكان إلى آخر، وكذا نصبه مثلًا، لا يوجب الخروج عن عنوان الأرض، كما أنّه لا مجال لدعوى انصراف النصوص عن
[١] الإرشاد ٢: ٢١٦.
[٢] رجال النجاشي: ٤١٦، الرقم ١١١٢، تنقيح المقال ٣: ٢٣٠، الرقم ١١٩٩٤.
[٣] (، ٤) في ص ٤٠٢- ٤٠٣.
[٤]