تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠ - القول في أحكام النجاسات
وأضعف من ذلك الاستدلال له بصحيحة ابن محبوب المتقدّمة [١] الواردة في الجصّ؛ فإنّ مفادها مجرّد أنّه لولا تطهير الماء والنار لما جاز السجود على الجصّ المتنجّس. وأمّا أنّ عدم الجواز هل يكون مستنداً إلى وجودالمانع في خصوص مسجد الجبهة، أو إلى وجوده في جميع المواضع السبعة؟ فلا دلالة للصحيحة عليه لو لم نقل بظهور السؤال في نفسه في جواز السجود بمعنى وضع الجبهة عليه؛ نظراً إلى الانسباق والتبادر المتقدّم آنفاً؛ فهذا القول ممّا لا يساعده الدليل بوجه.
وأمّا القول المحكي عن السيّد [٢] من اعتبار طهارة مكان المصلّي بأجمعه، من غير اختصاص بالمواضع السبعة، فضلًا عن خصوص موضع الجبهة، فقد استدلّ له- مضافاً إلى النهى عن الصلاة في المجزرة؛ وهي المواضع التي تذبح فيها الأنعام، والمزبلة والحمّامات [٣]؛ وهي مواطن النجاسة، فتكون الطهارة معتبرة- إلى الروايات المتعدّدة:
منها: موثقة ابن بكير قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الشاذكونة يصيبها الاحتلام أيُصلّى عليها؟ فقال: لا [٤]. قال في محكي الوافي: الشاذكونة بالفارسية: الفراش الذي يُنام عليه [٥].
[١] في ص ١٦.
[٢] تقدّم في ص ١٥.
[٣] سنن ابن ماجة ١: ٤٠٤- ٤٠٦ ح ٧٤٦ و ٧٤٧، سنن الترمذي ٢: ١٧٨ ح ٣٤٦، الخلاف ١: ٤٩٨ مسألة ٢٣٧، المعتبر ١: ٤٣٣.
[٤] تهذيب الأحكام ٢: ٣٦٩ ح ١٥٣٦، الاستبصار ١: ٣٩٣ ح ١٥٠١، وعنهما وسائل الشيعة ٣: ٤٥٥، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٣٠ ح ٦.
[٥] الوافي ٦: ٢٣٠ ذ ح ٤١٧٦.