تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٩ - القول في أحكام النجاسات
فلم يظهر له وجه، وربما يستدلّ له بالنبوي: «جنّبوا مساجدكم النجاسة» [١]. نظراً إلى شمول الجمع للمساجد السبعة بأجمعها.
ولكن يرد عليه- مضافاً إلى ضعف سند الرواية وعدم معلوميّة الجابر له-:
أنّه يحتمل قويّاً أن يكون المراد بالمساجد هي الأمكنة الشريفة المعدّة للعبادة، سيّما الصلاة المسمّاة بالمسجد في الكتاب والسنّة في مثل قوله- تعالى-: «وَأَقِيمُواْ وُجُوهَكُمْ عِندَ كُلّ مَسْجِدٍ» [٢]، وقوله- تعالى-: «لَّمَسْجِدٌ أُسّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ» [٣]، وقوله- تعالى-: «وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسجِدَ اللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُو» [٤]، وقوله تعالى: «إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسجِدَ اللَّهِ مَنْ ءَامَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الأْخِرِ» [٥].
وقوله عليه السلام في الرواية: جنّبوا مساجدكم البيع والشراء، والمجانين، والصبيان [٦]، وغير ذلك من الموارد الكثيرة [٧]، ثمّ إنّه على تقدير كون المراد هي مواضع السجود، فالمتبادر منه موضع الجبهة؛ لأنّه المنسبق إلى الذهن والمتبادر إليه، والتعبير بالجمع إنّما هو بلحاظ تكثّر المخاطبين وأفراد المصلّين، كما لا يخفى.
[١] المعتبر ٢: ٤٤٩ و ٤٥١، تذكرة الفقهاء ٢: ٤٣٣ مسألة ٩٩، ذكرى الشيعة ١: ١٢٢، وعنها وسائل الشيعة ٥: ٢٢٩، كتاب الصلاة، أبواب أحكام المساجد ب ٢٤ ح ٢.
[٢] سورة الأعراف ٧: ٢٩.
[٣] سورة التوبة ٩: ١٠٨.
[٤] سورة البقرة ٢: ١١٤.
[٥] سورة التوبة ٩: ١٨.
[٦] تهذيب الأحكام ٣: ٢٤٩ ح ٦٨٢، علل الشرائع: ٣١٩ ب ٦ ح ٢، الخصال: ٤١٠ ح ١٣، وعنها وسائل الشيعة ٥: ٢٣٣، كتاب الصلاة، أبواب أحكام المساجد ب ٢٧ ح ١.
[٧] وسائل الشيعة ٥: ٢٣٣- ٢٣٤، كتاب الصلاة، أبواب أحكام المساجد ب ٢٧.