تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٩٥ - القول في أحكام النجاسات
السيّد قدس سره بعد ذلك من عدم وجوب الإعادة والقضاء في صورة التوكيل أيضاً.
اللّهمّ إلّاأن يقال بالفرق بين ما إذا أخبر الوكيل في تطهير الثوب بطهارته، وبين ما إذا اعتقد الموكّل حصول التطهير من الوكيل من دون إخباره بذلك، ومورد الرواية هو الثاني، كما أنّ مورد كلام السيّد هو الأوّل، ومنشؤه هو حجّية قوله، إمّا لأنّه ثقة وخبر الثقة في الموضوعات الخارجيّة حجّة، وإمّا لأنّه ذو اليد وقوله حجّة. وكيف كان، فلا وجه للحكم بعدم وجوب الإعادة والقضاء فيما إذا اعتقد الطهارة ثمّ انكشف الخلاف بعد الصلاة. هذا تمام الكلام في الجاهل بالموضوع.
بقي الكلام في هذا الفرع فيما إذا كانت الصلاة في النجاسة عن جهل بها من حيث الحكم؛ بأن لم يعلم أنّ الشيء الفلاني مثل عرق الجنب من الحرام نجس، أو عن جهل بشرطيّة الطهارة للصلاة، والجامع كون الشبهة حكميّة، وله صورتان:
إحداهما: ما إذا كان الجهل عذراً للمكلّف حال جهله، كما في الجاهل القاصر، ومن مصاديقه الظاهرة المجتهد المخطئ في اجتهاده.
ثانيتهما: ما إذا لم يكن الجهل عذراً له؛ لاستناده إلى تقصيره في السؤال مع التمكّن منه، أو عدم فحصه عن الدليل كذلك، ويعبّر عنه بالجاهل المقصّر.
أمّا الصورة الاولى، فالظاهر أنّ الحكم فيها عدم وجوب الإعادة وصحّة الصلاة؛ لقاعدة الإجزاء، التي تقدّم [١] البحث عنها، ولحديث «لا تعاد» [٢]، المقتضي لعدم وجوب الإعادة في غير الخمسة المستثناة، وقد عرفت [٣]
[١] في ص ٨٢.
[٢] تقدّم تخريجه في ص ١٠، ٧٠ و ٨٣.
[٣] في ص ٨٣.