تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٧ - مطهّرية الماء
الرابع: جفاف الأرض كما عن الإسكافي [١]، و جامع المقاصد، والمسالك وغيرهم [٢]، وعن الروضة التصريح بعدم الفرق في الأرض بين الجافّة والرطبة [٣]، ويدلّ على اعتبار هذا الأمر قوله عليه السلام في رواية الحلبي المتقدّمة [٤]: «أليس تمشي بعد ذلك في أرض يابسة؟»، وفي رواية المعلىّ المتقدّمة [٥] أيضاً: «أليس وراءه شيء جافّ؟».
هذا، مضافاً إلى قصور الإطلاقات في نفسها؛ لانصرافها إلى المتعارف؛ وهو الإزالة بالجافّ، وإلى لزوم تنجّس الأرض بالمماسّة، المؤدّي إلى سراية النجاسة إلى ما يراد تطهيره من القدم.
وقد نوقش في الاستدلال بالروايتين تارة: من جهة السند، واخرى: من جهة الدلالة:
أمّا الاولى: فلأنّ في سند إحداهما مفضّل بن عمر، والراوي في الاخرى معلّى بن خنيس، وهما ضعيفان.
وأمّا الثانية: فلأنّه يحتمل قريباً أن يكون المراد بالجافّ ما يقابل المبتّل بما يسيل من الخنزير، وباليابسة ما يقابل النديّة بالبول، فالمقصود وجود قطعة خالية عن النجاسة الحاصلة للرجل والقدم، لا وجود قطعة جافّة كما هو المدّعى.
[١] حكى عنه في المعتبر ١: ٤٤٧.
[٢] الموجز الحاوي (الرسائل العشر): ٦٠، جامع المقاصد ١: ١٧٩، حاشية شرائع الإسلام، المطبوع ضمن حياة المحقّق الكركي وآثاره ١: ١١٠، مسالك الأفهام ١: ١٣٠، الحدائق الناضرة ٥: ٤٥٨، جواهر الكلام ٦: ٤٨٤، مصباح الفقيه ٨: ٢٣٣- ٢٣٤.
[٣] الروضة البهيّة ١: ٦٦.
[٤] في ص ٤٠٥.
[٥] في ص ٤٠٤- ٤٠٥.