تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٥ - مطهّرية الماء
الاستدلال به عليه أمران:
الأوّل: أنّ المتبادر من قوله عليه السلام «الأرض يطهّر بعضها بعضاً» [١]، وكذا من سائر الروايات؛ بواسطة المناسبة المغروسة في الذهن- من اشتراط كون المطهّر طاهراً؛ لأنّ فاقد الشيء لا يجوز أن يكون معطياً له- إنّما هو إرادة خصوص الأرض الطاهرة.
الثاني: صحيحة الأحول المتقدّمة [٢]، المشتملة على قوله عليه السلام في الرجل يطأ على الموضع الذي ليس بنطيف، ثمّ يطأ بعده مكاناً نظيفاً، قال لا بأس إذا كان خمسة عشر ذراعاً أو نحو ذلك.
فإنّ الضمير في «كان» إلى المورد المفروض في السؤال، فالمستفاد منه اشتراط الخصوصيّة، وكون الطهارة متوقّفة على كون الأرض نظيفة، وعدم اعتبار الحدّ المذكور عند المشهور [٣] لا يستلزم رفع اليد عن الرواية باعتبار الدلالة على اعتبار الطهارة، كما هو ظاهر.
واورد على هذا الدليل بأنّ عود الضمير إلى ما كان مفروضاً في السؤال لا يقتضي كون الخصوصيّة المفروضة من مقوّمات موضوع الحكم، فهذه الرواية لا تصلح أن تكون مقيّدة لغيرها من الروايات الخالية عن هذا القيد [٤].
[١] تقدّم تخريجه في ص ٤٠٥- ٤٠٨.
[٢] في ص ٤٠٩- ٤١٠.
[٣] تقدّم تخريجه في ص ٤١٠.
[٤] مصباح الفقيه ٨: ٣٣٥.