تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٥ - مطهّرية الماء
فقال: أليس وراءه شيء جافّ؟ قلت: بلى، قال: فلا بأس، إنّ الأرض يطهّر بعضها بعضاً [١].
وهي كالسابقة في الدلالة؛ من جهة ورودها مورد الرجل.
ومنها: ما رواه محمّد بن إدريس في آخر السرائر نقلًا من نوادر أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن المفضّل بن عمر، عن محمّد الحلبي، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: قلت له: إنّ طريقي إلى المسجد في زقاق يبال فيه، فربما مررت فيه وليس عليّ حذاء، فيلصق برجلي من نداوته، فقال: أليس تمشي بعد ذلك في أرض يابسة؟ قلت: بلى، قال: فلا بأس؛ إنّ الأرض يطهّر بعضها بعضاً، قلت: فأطأ على الروث الرطب، قال: لا بأس، أنا واللَّه ربما وطأت عليه ثمّ اصلّي ولا أغسله [٢].
والظاهر أنّ نفي الباس عن الوطء على الروث الرطب إنّما يكون مقيّداً بالمشي بعده في أرض يابسة، كما يدلّ عليه سؤال الإمام عليه السلام في مقام الجواب عن السائل في السؤال الأوّل، وهذه الرواية أيضاً واردة في أسفل الرجل.
ومنها: ما رواه إسحاق بن عمّار، عن محمّد الحلبي قال: نزلنا في مكان بيننا وبين المسجد زقاق قذر، فدخلت على أبي عبداللَّه عليه السلام فقال: أين نزلتم؟ فقلت:
نزلنا في دار فلان، فقال: إنّ بينكم وبين المسجد زقاقاً قذراً، أو قلنا له: إنّ بيننا وبين المسجد زقاقاً قذراً، فقال: لا بأس، الأرض تطهّر بعضها بعضاً، قلت:
والسرقين الرطب أطأ عليه، فقال: لا يضرّك مثله [٣].
[١] الكافي ٣: ٣٩ ح ٥، وعنه وسائل الشيعة ٣: ٤٥٨، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٣٢ ح ٣.
[٢] مستطرفات السرائر: ٢٧ ح ٨، وعنه وسائل الشيعة ٣: ٤٥٩، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٣٢ ح ٩.
[٣] الكافي ٣: ٣٨ ح ٣، وعنه وسائل الشيعة ٣: ٤٥٨، كتاب الطهارة؛ أبواب النجاسات ب ٣٢ ح ٤.