تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٩ - مطهّرية الماء
وفي المنيّ من قوله عليه السلام: إن عرفت مكانه فاغسله [١].
وفي الميتة من قوله عليه السلام: وإن أخذت منه بعد أن يموت فاغسله [٢].
وفي المسكر من قوله عليه السلام: إذا أصاب ثوبك خمر أو نبيذ مسكر فاغسله إن عرفت موضعه [٣].
وغير ذلك من الروايات [٤] الواردة في هذه الامور وغيرها من النجاسات؛ فإنّ الأمر بالغَسل إرشاد إلى النجاسة، وإلى حصول الطهارة بالغسل، ومقتضى الإطلاق كفاية الغسل مرّة واحدة، نعم، تمكن المناقشة في بعضها؛ من جهة عدم وضوح كونها في مقام البيان من هذه الجهة، وهو شرط التمسّك بالإطلاق. ولكن الظاهر عدم جريان المناقشة في الجميع.
إنّما الإشكال في نجاسة لا يكون لدليل التطهير منها إطلاق، أو لم يكن في الأدلّة تعرّض للتطهير منها، بل كان التعرّض فيها لمجرّد نجاستها، أو كان دليل نجاستها منحصراً في الإجماع؛ فإنّه هل يكتفى في أمثال ذلك بالغسل مرّة واحدة، أو لابدّ فيها من التعدّد، كما في البول على ما عرفت [٥].
وقد استدلّ على الأوّل بوجوه:
[١] تهذيب الأحكام ١: ٢٦٧ ح ٧٨٤، و ج ٢: ٢٢٣ ح ٨٧٨، وعنه وسائل الشيعة ٣: ٤٢٤، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ١٦ ح ١، وص ٤٠٢ ب ٧ ح ١.
[٢] الكافي ٦: ٢٥٨ ح ٤، تهذيب الأحكام ٩: ٧٥ ح ٣٢١، الاستبصار ٤: ٨٨ ح ٣٣٨، وعنها وسائل الشيعة ٢٤: ١٨٠، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأطعمة المحرّمة ب ٣٣ ح ٣.
[٣] الكافي ٣: ٤٠٥ ح ٤، تهذيب الأحكام ١: ٢٧٨ ح ٨١٨، الاستبصار ١: ١٨٩ ح ٦٦١، وعنها وسائل الشيعة ٣: ٤٦٩، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٣٨ ح ٣.
[٤] مثل ما ورد في وسائل الشيعة ٣: ٤٦٢، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٣٤ ح ٢، وص ٤٧٠ ب ٣٨ ح ٧ وغيرها.
[٥] في ص ٣٢٣- ٣٢٥.