تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٠ - مطهّرية الماء
الأوّل: الإجماع المركّب، وعدم القول بالفصل بين النجاسات في غير بول الآدمي، كما ادّعاه في الذخيرة [١]، وفي محكيّ الجواهر: ويساعده التتبّع [٢].
ولكن يرد عليه- مضافاً إلى منع الصغرى؛ لذهاب جماعة من متأخّري المتأخّرين [٣] إلى اعتبار التعدّد فيما لم يقم دليل على كفاية المرّة فيه-: منع الكبرى؛ لوضوح عدم كونه إجماعاً تعبّدياً كاشفاً عن رأي المعصوم عليه السلام، بعد احتمال الاستناد إلى أحد الوجوه الآتية، كما لا يخفى.
الثاني: إطلاق ما دلّ على مطهّريّة الماء، والعمدة فيه النبويّ الذي رواه المؤالف والمخالف كما عن السرائر: خلق اللَّه الماء طهوراً لا ينجّسه شيء إلّا ما غيّر لونه، أو طعمه، أو ريحه [٤].
نظراً إلى إطلاقه بلحاظ المطهّر- بالفتح-، واحتمال عدم وروده في مقام البيان، مندفع بالأصل [٥].
ويرد عليه: أنّ الظاهر كما ذكرنا في أوّل بحث المياه [٦]، أنّ «الطهور» بمعنى الطاهر، وليس فيه معنى المطهِّريّة أصلًا حتّى يتمسّك بإطلاقه بلحاظ المطهَّر- بالفتح-، وكونه صيغة مبالغة، لا تستلزم اشتماله على المطهّريّة أيضاً.
[١] ذخيرة المعاد: ١٦٣ س ٢٥.
[٢] جواهر الكلام ٦: ٣٠٦.
[٣] ذكرى الشيعة ١: ١٢٤، الدروس الشرعيّة ١: ١٢٥، اللمعة الدمشقيّة: ٣، الألفية والنفلية: ٤٩، جامع المقاصد ١: ١٧٣، حاشية شرائع الإسلام، المطبوع ضمن حياة المحقّق الكركي وآثاره ١٠: ١٠٦، التنقيح في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٤: ٣٤.
[٤] السرائر ١: ٦٤، وكذا رواه في المعتبر ١: ٤٤، وعنهما وسائل الشيعة ١: ١٣٥، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق ب ١ ح ٩.
[٥] مستمسك العروة الوثقى ٢: ١٧.
[٦] تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة، كتاب الطهارة ١: ١٨- ١٩.