مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٧ - الأول ما كان ذا مخلاب قويّ يعدو به على الطير
[القسم الثالث: في الطير]
القسم الثالث:
في الطير
[و الحرام منه أصناف]
و الحرام منه (١) أصناف:
[الأول: ما كان ذا مخلاب قويّ يعدو به على الطير]
الأول: ما كان ذا مخلاب قويّ يعدو به على الطير، كالبازيّ و الصقر و العقاب و الشاهين و الباشق، أو ضعيف كالنسر و الرخمة و البغاث.
(عليه السلام) قال: «كان يكره أن يؤكل من الدوابّ لحم الأرنب و الضبّ و الخيل و البغال، و ليس بحرام كتحريم الميتة و الدم و لحم الخنزير» [١]. و قد قدّمنا [٢] في معنى هذه أخبار أخر صحيحة، و لكن عمل الأصحاب على التحريم.
و الشيخ [٣]- رحمه اللّٰه- حمل التحريم المنفيّ في هذه الأخبار على التحريم المخصوص، و هو ما اقتضاه ظاهر القرآن، دون مطلق التحريم، و لا يخفى بعد هذا التنزيل.
قوله: «الطير و الحرام منه. إلخ».
(١) قد تقدّم [٤] ما يدلّ على تحريم ما كان له مخلاب- بكسر الميم، و هو الظفر- من الطير، كتحريم ذي الناب. و هو عندنا موضع وفاق. و مالك [٥] على أصله في حلّه.
و البغاث- بتثليث الموحّدة و بالمعجمة و المثلّثة- طائر أبيض، و يقال:
أغبر، دوين الرخمة، بطيء الطيران. و قيل: هو ما عظم من الطير، و ليس له
[١] التهذيب ٩: ٤٢ ح ١٧٧، الوسائل ١٦: ٣١٩ الباب المتقدّم ح ٢٠.
[٢] انظر ص: ١٢ هامش (٧) و ص: ٢٢ هامش (٥)، و ص ٢٤ هامش (١).
[٣] التهذيب ٩: ٤٢ ذيل ح ١٧٦.
[٤] في ص: ٣٣.
[٥] الكافي للقرطبي ١: ٤٣٧، الحاوي الكبير ١٥: ١٤٤.