مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٠١ - السادسة يحلّ الخمر إذا انقلبت خلّا
[الخامسة: الذمّي إذا باع خمرا أو خنزيرا، ثمَّ أسلم]
الخامسة: الذمّي إذا باع خمرا (١) أو خنزيرا، ثمَّ أسلم و لم يقبض الثمن، فله قبضه.
[السادسة: يحلّ الخمر إذا انقلبت خلّا]
السادسة: يحلّ [١] الخمر إذا انقلبت خلّا، (٢) سواء كان انقلابها بعلاج أو من قبل نفسها، و سواء كان ما يعالج به عينا باقية أو مستهلكة، و إن كان يكره العلاج. و لا كراهية فيما ينقلب من قبل نفسه.
بشيء» [٢].
قوله: «الذمّي إذا باع خمرا. إلخ».
(١) لثبوته في ذمّة المشتري قبل الإسلام فيستصحب. و لا يقدح كون أصله محرّما على المسلم، لأنه قد استقرّ على وجه محلّل في وقت يقرّ عليه، كما لو كان قد قبضه ثمَّ أسلم.
قوله: «تطهر الخمر إذا انقلبت خلّا .. إلخ».
(٢) المشهور بين الأصحاب جواز علاج الخمر بما يحمضها و يقلبها إلى الخلّية من الأجسام الطاهرة، سواء كان ما عولج به عينا قائمة أم لا. و يدلّ عليه رواية أبي بصير قال: «سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الخمر يصنع فيها الشيء حتى تحمض، قال: إذا كان الذي صنع فيها هو الغالب على ما صنع فيه فلا بأس» [٣].
و عموم حسنة زرارة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «سألته عن الخمر العتيقة
[١] في الشرائع (الطبعة الحجريّة): تطهر.
[٢] التهذيب ٩: ١١٥ ح ٤٩٨، الوسائل ١٧: ٣٠٢ ب «٣٥» من أبواب الأشربة المحرّمة ح ١.
[٣] الكافي ٦: ٤٢٨ ح ١، التهذيب ٩: ١١٩ ح ٥١١، الوسائل ١٧: ٢٩٦ ب «٣١» من أبواب الأشربة المحرّمة ح ٢.