مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٣٣ - الخامسة قال الشيخ
[الخامسة: قال الشيخ (رحمه الله): اللقطة تضمن بمطالبة المالك لا بنيّة التملّك]
الخامسة: قال الشيخ (١) (رحمه الله): اللقطة تضمن بمطالبة المالك لا بنيّة التملّك. و هو بعيد، لأن المطالبة تترتّب على الاستحقاق.
قوله: «قال الشيخ. إلخ».
(١) لا شكّ في ثبوت الضمان على الملتقط بالتملّك في الجملة، و لكن الشكّ في وقته و تمام سببه، فالأكثرون- و منهم المصنف- على أنه يحصل بنيّة التملّك و إن لم يظهر المالك، فيكون دينا في ذمّته، لعموم قوله (صلّى اللّه عليه و آله): «على اليد ما أخذت حتى تؤدّي» [١]. و لأنه تصرّف في مال الغير بغير إذنه، و هو يوجب الضمان. أما الأول فلثبوت الملك للمالك قبل التملّك قطعا، و الأصل البقاء، فيكون التملّك كالمعاوضة. و أما الثاني فلقوله (عليه السلام): «فإذا جاء طالبه ردّه إليه» [٢] و هو يدلّ على الضمان، و الأصل في أسباب ضمان المال إثبات اليد عليه أو التصرّف فيه و نحوه.
و ذهب الشيخ [٣] و جماعة [٤]- منهم العلامة في التحرير [١]- إلى أنه يحصل بمطالبة المالك لا قبله، لقوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «فإن جاء صاحبها فليردّها، و إلا فهو مال اللّه يؤتيه من يشاء» [٦]. و قول الباقر (عليه السلام):
«من وجد شيئا فهو له، فليتمتّع به حتى يأتيه طالبه، فإن جاء طالبه فليردّه
[١] تحرير الأحكام ٢: ١٢٧، و لكن ذكر فيه الوجهين من دون ترجيح لأحدهما.
[١] تقدّم ذكر مصادرهما في ص: ٤٩٦ هامش (٢).
[٢] تقدّم ذكر مصادرهما في ص: ٤٩٦ هامش (٣).
[٣] المبسوط ٣: ٣٣٠- ٣٣١.
[٤] جامع المقاصد ٦: ١٦٨.
[٦] مسند أحمد ٤: ١٦٢، سنن ابن ماجه ٢: ٨٣٧ ح ٢٥٠٥، سنن أبي داود ٢: ١٣٦ ح ١٧٠٩.