مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١١ - الأول في حيوان البحر
..........
و بقي من حيوان البحر ما كان من السمك و ليس له فلس، كالجرّي و المارماهي و الزمّار. و قد اختلف الأصحاب في حلّه بسبب اختلاف الروايات فيه، فذهب الأكثر- و منهم الشيخ [١] في أكثر كتبه- إلى تحريمه مطلقا، لصحيحة محمد بن مسلم قال: «أقرأني أبو جعفر (عليه السلام) شيئا في كتاب عليّ (عليه السلام)، فإذا فيه: أنهاكم عن الجرّيث و المارماهي و الطافي و الطحال، قال: قلت:
رحمك اللّه إنّا نؤتى بالسمك ليس له قشر، فقال: كل ما له قشر من السمك، و ما كان ليس له قشر فلا تأكله» [٢].
و صحيحة حمّاد بن عثمان قال: «قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): جعلت فداك الحيتان ما يؤكل منها؟ فقال: ما كان له قشر، فقلت: جعلت فداك ما تقول في الكنعت؟ قال: لا بأس بأكله، قال: قلت: فإنه ليس لها قشر، قال: بلى و لكنّها حوت سيّئة الخلق تحتكّ بكلّ شيء، فإذا نظرت في أصل أذنها وجدت لها قشرا» [٣].
و عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): «أن أمير المؤمنين (عليه السلام) كان يركب بغلة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بالكوفة ثمَّ يمرّ بسوق الحيتان فيقول: لا
أهل المدينة ١: ٤٣٧، المغني لابن قدامة ١١: ٨٥، الكافي في فقه أحمد ١: ٥٣٣، الحاوي الكبير ١٥: ٥٨- ٦١، روضة الطالبين ٢: ٥٤٢.
[١] المبسوط ٦: ٢٧٦، الخلاف (طبعة كوشانپور) ٢: ٥٢٤ مسألة (٣١).
[٢] الكافي ٦: ٢١٩ ح ١، التهذيب ٩: ٢ ح ١، الوسائل ١٦: ٣٣١ ب «٩» من أبواب الأطعمة المحرّمة ح ١، و أورد ذيله في ص: ٣٢٩ ب «٨» ح ١.
[٣] الكافي ٦: ٢١٩ ح ٢، الفقيه ٣: ٢١٥ ح ١٠٠١، التهذيب ٩: ٣ ح ٤، الوسائل ١٦: ٣٣٦ ب «١٠» من أبواب الأطعمة المحرّمة ح ١.