مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٦٨ - الأول لو ألقى صبيّا في مسبعة، أو حيوانا يضعف عن الفرار
[و يتفرّع على السبب فروع]
و يتفرّع على السبب فروع:
[الأول: لو ألقى صبيّا في مسبعة، أو حيوانا يضعف عن الفرار]
الأول: لو ألقى صبيّا (١) في مسبعة، أو حيوانا يضعف عن الفرار، ضمن لو قتله السبع.
و في التذكرة [١] أطلق عدم ضمانها متى كانت في هواء موقد النار، و ضمانها إن لم يكن كذلك، من غير تقييد بعلم التعدّي أو تجاوز الحاجة، محتجّا بأن ذلك لا يكون إلا من نار كثيرة. و لا يخفى ما فيه.
قوله: «لو ألقى صبيّا .. إلخ».
(١) هذا أيضا من قبيل قوّة السبب على المباشر، فإن إلقاء الصبيّ الذي يضعف عن التحرّز من السبع في المسبعة- و الحيوان كالشاة- سبب تامّ في هلاكه، لأنه فعل ما لولاه لما حصل التلف، مع [عدم] [٢] كونه بعلّة أخرى، و السبع لا يحال عليه الضمان، فالمباشرة ضعيفة، فلا معارض [٣] للسبب. هذا إذا لم نقل بقول الشيخ [٤] إن موت الصبيّ المغصوب بسبب يوجب ضمان الغاصب مطلقا، و إلا ضمن هنا بطريق أولى.
و احترز بالصبيّ عن الكبير الذي يمكنه التحرّز عادة، فإنه لا يضمنه بإلقائه لو اتّفق إتلاف السبع له، لأن ذلك لا يعدّ سببا في حقّه، و إنما وقع بالاتّفاق، كما لو وضع الصبيّ في غير المسبعة فافترسه السبع اتّفاقا، فإنه لا يضمنه على المشهور، خلافا للشيخ [٥]، و به احترز بقوله: «مسبعة».
[١] تذكرة الفقهاء ٢: ٣٧٦.
[٢] من الحجريّتين فقط.
[٣] في «خ»: تعارض السبب.
[٤] المبسوط ٧: ١٨.
[٥] المبسوط ٧: ١٨.