مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٦١ - الثاني المحرّمات من الذبيحة
..........
النهاية [١] حكم بتحريم جميع ما ذكر إلا المثانة، فإنه لم يتعرّض لها. و وافقه ابن إدريس [٢]، و زاد المثانة. و تبع الشيخ على ذلك جماعة [١].
و مستند التحريم رواية ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «لا تؤكل من الشاة عشرة أشياء: الفرث، و الدم، و الطحال، و النخاع، و العلباء، و الغدد، و القضيب، و الأنثيان، و الحياء، و المرارة» [٤]. و رواية إسماعيل بن مرار عنهم (عليهم السلام) قال: «لا يؤكل ممّا يكون في الإبل و البقر و الغنم و غير ذلك ممّا لحمه حلال: الفرج بما فيه ظاهره و باطنه، و القضيب، و البيضتان، و المشيمة و هو موضع الولد، و الطحال لأنه دم، و الغدد مع العروق، و النخاع الذي يكون في الصلب، و المرارة، و الحدقة، و الخرزة التي تكون في الدماغ، و الدم» [٥].
و في معناهما روايات [٦] أخر، و كلّها ضعيفة السند. و تحريم ما ذكر مجتمع من جملتها، فلذلك لم يحكم المصنف بمضمونها، لقصورها عن إفادة التحريم، فيرجع إلى الأدلّة العامّة. و قد علمنا منها تحريم [٧] الدم و الخبائث
[١] المهذّب ٢: ٤٤١ و لم يذكر الدم و المثانة، الجامع للشرائع: ٣٨٩ و لم يذكر ذات الأشاجع، قواعد الأحكام ٢: ١٥٧، الدروس الشرعيّة ٣: ١٤.
[١] النهاية: ٥٨٥.
[٢] السرائر ٣: ١١١.
[٤] الكافي ٦: ٢٥٤ ح ٣، التهذيب ٩: ٧٤ ح ٣١٦، الوسائل ١٦: ٣٦٠ ب «٣١» من أبواب الأطعمة المحرّمة ح ٤.
[٥] الكافي ٦: ٢٥٤ ح ٤، التهذيب ٩: ٧٤ ح ٣١٧، الوسائل ١٦: ٣٦٠ الباب المتقدّم ح ٣.
[٦] لاحظ الوسائل ١٦: ٣٥٩ ب «٣١» من أبواب الأطعمة المحرّمة ح ١، ٨، ٩، ١١، ١٥، ١٩.
[٧] المائدة: ٣، الأعراف: ١٥٧.