مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٧٢ - الثالث لو فكّ القيد عن الدابّة فشردت، أو عن العبد المجنون فأبق
و لو أزال وكاء الظرف (١) فسال ما فيه، ضمن إذا لم يكن يحبسه إلا الوكاء.
و كذا لو سال منه ما ألان الأرض تحته، فاندفع ما فيه، ضمن، لأن فعله سبب مستقلّ بالإتلاف.
أما لو فتح رأس الظرف فقلبته الريح أو ذاب بالشمس، ففي الضمان تردّد. و لعلّ الأشبه أنه لا يضمن، لأن الريح و الشمس كالمباشر، فيبطل حكم السبب.
على القطع بتقديم المباشر، إلا في التحرير [١]، فإنه استشكل. و لا إشكال في ضمانه لو كان مستأمنا على المال، فإنه يضمن من حيث التفريط فيه، و إن تخيّر المالك في الرجوع عليه و على المباشر.
قوله: «لو أزال وكاء الظرف. إلخ».
(١) إذا فتح باب ظرف فضاع ما فيه، نظر إن كان مطروحا على الأرض فاندفع ما فيه بالفتح ضمن لا محالة، لمباشرته الإتلاف. و إن كان منتصبا [٢] لا يضيع ما فيه بالفتح لو بقي كذلك لكنّه سقط، فإن كان سقوطه بفعله ضمن أيضا كالأول، لأنه فتح رأسه و أسقطه. و كذا لو سقط بما يستند إلى فعله، كما لو فتح رأسه فأخذ ما فيه في التقاطر شيئا فشيئا حتى ابتلّ أسفله و سقط، لأن السقوط بالميلان [٣] الناشئ من الابتلال الناشئ من التقاطر الناشئ من الفتح، و هو ممّا شأنه أن يحصل بالفتح.
و إن سقط بأمر عارض من زلزلة أو هبوب ريح أو وقوع طائر ففي ضمانه
[١] تحرير الأحكام ٢: ١٣٨.
[٢] كذا في «ط، و» و في سائر النسخ: منصبا.
[٣] في «د»: بالسيلان.