مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٩٤ - أما الأول في المأخوذ
و كذا حكم الدابّة. (١) و في البقرة و الحمار تردّد أظهره المساواة، لأن ذلك فهم من فحوى المنع من أخذ البعير.
قوله: «و كذا حكم الدابّة. إلخ».
(١) خصّ البعير أولا بالحكم لورود النصوص الكثيرة في حكمه من الطرفين.
و ألحق به الدابّة، و هي أيضا في رواية مسمع عن الصادق (عليه السلام) قال: «قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في رجل ترك دابّته، فقال: إن كان تركها في كلأ و ماء و أمن فهي له يأخذها متى شاء، و إن تركها في غير كلأ و ماء فهي للذي أحياها» [١]. و فيها أيضا: «كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول في الدابّة: إذا سرّحها أهلها أو عجزوا عن علفها و نفقتها فهي للذي أحياها» [٢]. و في معناها البغل، و لاشتراكهما [٣] في الامتناع من صغار السباع غالبا.
و أما البقرة و الحمار فقد تردّد المصنف في إلحاقهما به، ثمَّ اختار المساواة.
و وجه التردّد: من مشاركتهما للدابّة في العدو و الامتناع من صغير [٤] السباع، و كون المفهوم من فحوى المنع من أخذ البعير- و هو قدرته على الامتناع ممّا يهلكه [٥]- المساواة، و هو خيرة الشيخ في الخلاف [٦]، و من الوقوف في النهي على موضع النصّ، و منع مساواتهما في القوّة خصوصا الحمار، فإن أكل الذئب له
[١] الكافي ٥: ١٤١ ح ١٦، التهذيب ٦: ٣٩٣ ح ١١٨١، الوسائل ١٧: ٣٦٤ باب «١٣» من أبواب اللقطة ح ٣.
[٢] الكافي ٥: ١٤١ ح ١٦، التهذيب ٦: ٣٩٣ ح ١١٨١، الوسائل ١٧: ٣٦٤ باب «١٣» من أبواب اللقطة ح ٣.
[٣] في «خ»: لاشتراكهما.
[٤] في «م»: صغار.
[٥] في «د، خ»: يملكه.
[٦] الخلاف ٣: ٥٧٩ مسألة (٢).