مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٠٧ - المقصد الثالث في كيفيّة الأخذ
[المقصد الثالث في كيفيّة الأخذ]
المقصد الثالث في كيفيّة الأخذ و يستحقّ الشفيع الأخذ (١) بالعقد و انقضاء الخيار، لأنه وقت اللزوم.
و قيل: بنفس العقد و إن لم ينقض الخيار، بناء على أن الانتقال يحصل بالعقد. و هو أشبه.
أما لو كان الخيار للمشتري خاصّة، فإنه يستحقّ بنفس العقد، لتحقّق الانتقال.
و ردّ بأن النظر إلى ملك المشتري لا إلى سببه، لأن الضرر المحوج إلى إثبات الشفعة لا يختلف. و كذا الحكم لو ورث الميّت جماعة، إذ لا فرق على التقديرين بين الواحد و الجماعة.
قوله: «و يستحقّ الشفيع الأخذ .. إلخ».
(١) إذا اشتمل بيع المشفوع على خيار، فإن كان للمشتري فلا خلاف [١] في استحقاق الشفيع الشفعة بنفس العقد، لأن انتقال الملك عن البائع يحصل به، و لا يتوقّف على انقضاء الخيار، و الشفعة مترتّبة على صحّة البيع و انتقال الملك إلى المشتري ليؤخذ منه و يكون الدرك عليه.
و إن كان الخيار للبائع أو لهما أو للبائع مع أجنبيّ، فإن لم نقل بانتقال المبيع إلى المشتري فلا شفعة إلى أن ينقضي الخيار، ليتحقّق الانتقال. و إن قلنا بانتقال الملك بالبيع- كما هو أشهر القولين و أصحّهما- ثبتت الشفعة، لحصول المقتضي، و هو البيع الناقل للملك مع وجود الشريك، و انتفاء المانع،
[١] في «خ»: كلام.