مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٠٠ - أما الأول في المأخوذ
و يجوز التقاط كلب الصيد، (١) و يلزم تعريفه سنة، ثمَّ ينتفع به إذا شاء، و يضمن قيمته.
الرجوع فيهما، لأنه نسبه إلى الشيخ.
و لو كان المأخوذ شاة احتبسها عنده ثلاثة أيّام من حين الوجدان، و يسأل عن مالكها فإن وجده دفعها إليه و إلا باعها و تصدّق بثمنها عنه، لرواية ابن أبي يعفور عن الصادق (عليه السلام) أنه قال: «جاءني رجل من أهل المدينة فسألني عن رجل أصاب شاة قال: فأمرته أن يحبسها عنده ثلاثة أيّام و يسأل عن صاحبها، فإن جاء صاحبها و إلا باعها و تصدّق بثمنها» [١]. و هي و إن كانت أعمّ من الموجود في العمران لكنّها محمولة عليه جمعا.
و لو ظهر المالك و لم يرض بالصدقة فالأقوى الضمان له. و له إبقاؤها بغير بيع، أو إبقاء ثمنها إلى أن يظهر المالك أو ييأس منه.
و غير الشاة يجب مع أخذه كذلك تعريفه سنة كغيره من الأموال، عملا بالعموم [٢]، أو يحفظه لمالكه، أو يدفعه إلى الحاكم من غير تعريف.
قوله: «و يجوز التقاط كلب الصيد. إلخ».
(١) بناء على أنه مال مملوك، و من ثمَّ جاز بيعه، و لزم قاتله قيمته أو ديته، فيلحقه حكم سائر الأموال.
و يحتمل عدم جواز التقاطه و إن كان مالا، لأنه ممتنع بنفسه، إلا أن يخاف ضياعه على مالكه.
و في حكمه باقي الكلاب الأربعة على الأصحّ، و إنما خصّه بالذكر لأن
[١] التهذيب ٦: ٣٩٧ ح ١١٩٦، الوسائل ١٧: ٣٦٥ ب «١٣» من أبواب اللقطة ح ٦.
[٢] انظر الوسائل ١٧: ٣٤٩ ب «٢» من أبواب اللقطة.