مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٧٨ - الثاني في الشفيع
و يشترط فيه الإسلام، (١) إذا كان المشتري مسلما.
تأخير التفريع بقوله: «فلا تثبت. إلخ» عنه، و لا يفيد اتّصاله بالتعريف مع خروجه عنه.
قوله: «و يشترط فيه الإسلام. إلخ».
(١) إنما اشترط إسلام الشفيع مع كون المشتري مسلما لأن الشفيع إنما يأخذ من المشتري و دركه عليه كما سيأتي [١]، و أخذه منه على وجه القهر سبيل على المسلم، و هو منفيّ بقوله تعالى وَ لَنْ يَجْعَلَ اللّٰهُ لِلْكٰافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا [٢]. و يؤيّده رواية السكوني: «ليس لليهوديّ و النصرانيّ شفعة» [٣]. و أراد به على المسلم، للإجماع على ثبوتها لهما على غيره. و كأنّه موضع وفاق، و إنما خالف فيه جماعة من العامّة [١]، فأثبتوها له عليه قياسا على الردّ بالعيب. و الفرق واضح، مع بطلان القياس.
و لا فرق بين كون البائع مسلما أو كافرا. و لو لم يكن المشتري مسلما لم يشترط إسلام الشفيع و إن كان البائع مسلما.
[١] في هامش «ذ»: «وافقنا أحمد على ذلك، و خالفنا غيره. منه (قدّس سرّه)». انظر المغني لابن قدامة ٥: ٥٥١، اللباب في شرح الكتاب ٢: ١١٠، الإشراف على مذاهب أهل العلم ١: ٤٨- ٤٩، الكافي في فقه أهل المدينة ٢: ٨٥٦، المبسوط للسرخسي ١٤: ٩٣، الحاوي الكبير ٧: ٣٠٢، حلية العلماء ٥: ٢٧١، بدائع الصنائع ٥: ١٦، روضة الطالبين ٤:
١٥٩.
[١] في ص: ٣٢٣.
[٢] النساء: ١٤١.
[٣] الكافي ٥: ٢٨١ ح ٦، التهذيب ٧: ١٦٦ ح ٧٣٧، الوسائل ١٧: ٣٢٠ ب «٦» من أبواب الشفعة ح ٢.