مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٢ - الرابع ما يتناوله التحريم عينا
و المجثّمة حرام، (١) و هي التي تجعل غرضا و ترمى بالنشّاب حتى تموت. و المصبورة، و هي التي تجرح و تحبس حتى تموت.
منه إلا ما اختلف طرفاه» [١]. و حسنة زرارة قال: «قلت لأبي جعفر (عليه السلام): البيض في الآجام، فقال: ما استوى طرفاه فلا تأكل، و ما اختلف طرفاه فكل» [٢].
قوله: «و المجثّمة حرام .. إلخ».
(١) تحريم هاتين راجع إلى تحريم الميتة، لأنهما من جملة أفرادها، لأن المراد منها ما يموت بغير التذكية، سواء استند موته إلى الجرح أم لا.
و أصل الصبر في هذا الباب أن لا يعجّل قتل الحيوان، بل يحبس مجروحا أو غير مجروح حتى يموت. و خصّت المصبورة بزيادة الجرح ليكون سببا للموت كالذبح، ثمَّ يصبر بتركها كذلك إلى أن تموت. و منه الحديث:
«نهى عن قتل شيء من الدوابّ صبرا» [٣]. قال أبو عبيد [٤]: هو أن يحبس من ذوات الأرواح شيء حيّا ثمَّ يرمى حتى يقتل، و منه يقال للرجل يقدّم و يضرب عنقه: قتل صبرا، أي: محبوسا ممسكا على القتل، و كلّ من حبسته ليقتل فهو قتل صبر.
[١] الكافي ٦: ٢٤٨ ح ١، التهذيب ٩: ١٥ ح ٥٧، الوسائل ١٦: ٣٤٧ ب «٢٠» من أبواب الأطعمة المحرّمة ح ١.
[٢] الكافي ٦: ٢٤٩ ح ٢، الفقيه ٣: ٢٠٥ ح ٩٣٦، التهذيب ٩: ١٦ ح ٦٣، الوسائل ١٦: ٣٤٨ الباب المتقدّم ح ٤.
[٣] مستدرك الوسائل ١٦: ١٦٠ ح ٨ نقله عن مجموعة الشهيد، مسند أحمد ٣: ٣١٨، صحيح مسلم ٣:
١٥٥٠ ح ٦٠، سنن ابن ماجه ٢: ١٠٦٤ ح ٣١٨٨.
[٤] غريب الحديث للهروي ١: ١٥٥.