مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٧٩ - الثاني في الشفيع
فلا تثبت الشفعة [للجار] بالجوار، (١) و لا فيما قسّم و ميّز، إلا مع الشركة في طريقه أو نهره. و تثبت بين شريكين.
و هل تثبت لما زاد (٢) عن شفيع واحد؟ فيه أقوال:
أحدها: نعم، تثبت مطلقا على عدد الرؤوس.
و الثاني: تثبت في الأرض مع الكثرة، و لا تثبت في العبد إلا للواحد.
و الثالث: لا تثبت في شيء مع الزيادة عن الواحد. و هو أظهر.
قوله: «و لا تثبت الشفعة بالجوار. إلخ».
(١) هذا الاستثناء من المعطوف و هو ما قسّم إن اعتبرنا في ثبوت الشفعة مع الاشتراك في الطريق و النهر كون المشفوع ممّا قسّم، و استثناء من الأمرين معا إن لم نشترط ذلك، و اكتفينا بالشركة في أحد الأمرين و إن كان الأصل غير مشترك مطلقا، كما تقدّم [١] تحقيقه. و ظاهر المصنف هو الأول، بقرينة القرب و ما سلف [٢].
و نبّه بهذا على خلاف ابن أبي عقيل [٣] حيث أثبتها في المقسوم مطلقا، و على خلاف بعض العامّة [٤] حيث أثبتها بالجوار مطلقا.
قوله: «و هل تثبت لما زاد. إلخ».
(٢) اختلف علماؤنا في أن الشفعة هل تثبت مع زيادة الشركاء على اثنين؟
[١] في ص: ٢٧١.
[٢] في ص: ٢٧١.
[٣] حكاه عنه العلامة في المختلف: ٤٠٣.
[٤] اللباب في شرح الكتاب ٢: ١٠٦، المبسوط للسرخسي ١٤: ٩٠- ٩١، الحاوي الكبير ٧: ٢٢٧- ٢٢٨، بدائع الصنائع ٥: ٤- ٥، الإشراف على مذاهب أهل العلم ١: ٣٨، المغني لابن قدامة ٥: ٤٦١، حلية العلماء ٥: ٢٦٦، روضة الطالبين ٤: ١٥٩.