مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٠٦ - الرابعة قال الشيخ إذا وجد مملوكا بالغا أو مراهقا لم يؤخذ
[الثالثة: لا تضمن الضالّة بعد الحول إلا مع قصد التملّك]
الثالثة: لا تضمن الضالّة بعد الحول (١) إلا مع قصد التملّك. و لو قصد حفظها لم يضمن إلا مع التفريط أو التعدّي. و لو قصد التملّك ثمَّ نوى الاحتفاظ لم يزل الضمان. و لو قصد الحفظ ثمَّ نوى التملّك لزم الضمان.
[الرابعة: قال الشيخ: إذا وجد مملوكا بالغا أو مراهقا لم يؤخذ]
الرابعة: قال الشيخ [١]: إذا وجد مملوكا (٢) بالغا أو مراهقا لم يؤخذ، و كان كالضالّة الممتنعة، و لو كان صغيرا جاز أخذه.
و هذا حسن، لأنه مال معرّض للتلف.
قوله: «لا تضمن الضالّة بعد الحول. إلخ».
(١) حيث جاز الالتقاط فالعين في يد الملتقط أمانة مع قصد التعريف، فلو قصد التملّك بدونه ضمن، للعدوان، كما لو نواه بالوديعة. و كذا لو نوى التملّك بعد التعريف المعتبر، لانتقالها إلى ملكه حينئذ على وجه الضمان بناء عليه. و لا يزول الضمان مع التملّك بنيّة عدمه، سواء كان قبل تمام التعريف أم بعده. أما الأول فلأن نيّة العدوان [إذا] [٢] أوجبت الضمان و لا [٣] يزول إلا بردّه إلى مالكه، كما لو تعدّى بالوديعة ثمَّ نوى الحفظ. و أما الثاني فلأن ملكه لا يزول عن العين بذلك، فيستمرّ ضمان العوض.
قوله: «قال الشيخ: إذا وجد مملوكا. إلخ».
(٢) تفصيل الشيخ بالفرق بين الكبير و الصغير إنما يحسن إذا لم يخف على الكبير الذهاب على مالكه بالإباق، و إلا اتّجه جواز أخذه إن [٤] لم نوجبه، لأنه
[١] المبسوط ٣: ٣٢٨.
[٢] من «و، ط».
[٣] كذا في «خ»، و في «ذ»: فلا، و في سائر النسخ: لا.
[٤] في «ل، م»: و إن.