مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٧٧ - الثاني في الشفيع
[الثاني: في الشفيع]
الثاني: في الشفيع.
و هو كلّ شريك (١) بحصّة مشاعة، قادر على الثمن.
قوله: «في الشفيع و هو كلّ شريك. إلخ».
(١) هذا تعريف للشفيع باعتبار قيوده المتّفق عليها، و من ثمَّ لم يقيّده بالمتّحد كما فعل غيره [١]، و لو أراد الشفيع المختار عنده لزاد قيد المتّحد.
و يدخل فيه الموقوف عليه مطلقا، أو مع كونه خاصّا، فإنه شريك، لانتقال الملك إليه. و كأنّه لم يخرجه لما ذكرناه من العذر في عدم إخراج المتعدّد.
و ينبغي أن يراد بالقادر على الثمن ما يشمل القدرة بالفعل و القوّة، ليدخل فيه الفقير القادر على دفعه و لو بالاقتراض.
و يراد بالثمن ما يشمل مثله و قيمته. و على هذا فلو كان غنيّا [٢] بعروض خارجة عن مثله و قيمته، و لم يوجد له من يشتريها منه، فهو بمنزلة الفقير.
و أما إخراج المماطل و الهارب [٣] منه بقيد القدرة فلا يخلو من تكلّف، لصدق القدرة عليهما بالفعل فضلا عن القوّة. و إرادة لازم القدرة منها و هو دفع الثمن- نظرا إلى أن الغاية المقصودة منها ذلك، فأطلق اسم السبب على المسبّب- مجاز لا يحسن استعماله في التعريف، و إن كان أصله مشهورا لكن المراد منه هنا غير مشهور.
و ينبغي أن يكون قوله: «و يشترط فيه الإسلام. إلخ» من تتمّة التعريف، ليسلم من الانتقاض بالكافر على بعض الوجوه، لدخوله في الكلّيّة، و بقرينة
[١] قواعد الأحكام ١: ٢١٠.
[٢] في «و»: عينا.
[٣] في «خ»: و المتهاون.