مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٩ - الرابع ما يتناوله التحريم عينا
و يعتبر في طير (١) الماء ما يعتبر في الطير المجهول، من غلبة الدفيف أو مساواته للصفيف، أو حصول أحد الأمور الثلاثة: القانصة أو الحوصلة أو الصيصيّة. فيؤكل مع هذه العلامات و إن كان يأكل السمك.
قوله: «و يعتبر في طير. إلخ».
(١) قد تقدّم [١] في إطلاق النصوص باعتبار الطير بما ذكر ما يشمل طير الماء و غيره. و يدلّ عليه بخصوصه رواية مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: «كل من طير الماء ما كانت له قانصة و لا مخلب له، قال:
و سألته عن طير الماء فقال مثل ذلك» [٢]. و في موثّقة سماعة عن الرضا (عليه السلام): «كل من طير البرّ ما كان له حوصلة، و من طير الماء ما كانت له قانصة كقانصة الحمام لا معدة كمعدة الإنسان» [٣]. و في صحيحة نجيّة بن الحارث قال:
«سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن طير الماء ما يأكل السمك منه يحلّ؟ قال: لا بأس به كله» [١].
و المراد بطير الماء نحو البطّ و الإوزّ و الكركيّ و اللقلق و الطيهوج و غيرها. قال بعض [٥] العلماء: هو أكثر من مائتي نوع، و لا نجد لأكثرها اسما
[١] الفقيه ٣: ٢٠٦ ح ٩٣٩ و فيه: عن محمد بن الحارث، التهذيب ٩: ١٧ ح ٦٨، الوسائل ١٦: ٣٥١ ب «٢٢» من أبواب الأطعمة المحرّمة ح ١.
[١] في ص: ٤٠- ٤٢.
[٢] الكافي ٦: ٢٤٨ ح ٤، التهذيب ٩: ١٧ ح ٦٦، الوسائل ١٦: ٣٤٥- ٣٤٦ ب «١٨» من أبواب الأطعمة المحرّمة ح ٤.
[٣] تقدّم ذكر مصادره في ص: ٤٢ هامش (١).
[٥] حياة الحيوان ١: ٦٦٨- ٦٦٩.