مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٥ - أحدها الجلل
[و قد يعرض التحريم (١) للمحلّل من وجوه]
و قد يعرض التحريم (١) للمحلّل من وجوه:
[أحدها: الجلل]
أحدها: الجلل. و هو أن يغتذي عذرة الإنسان لا غير، فيحرم حتى يستبرأ. و قيل: يكره. و التحريم أظهر.
أكثر. و للاتّفاق على أن النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله نهى عنه في الجملة، و من ثمَّ ذهب جماعة [١] من الجمهور إلى تحريمه، بخلاف البغل، فإن من حرّمه منهم لم يستند [٢] فيه إلى نهي عنه خاصّ، بل إلى أنه متولّد من محلّل و محرّم فغلّب جانب التحريم. و هذا أقوى.
قوله: «و قد يعرض التحريم. إلخ».
(١) البحث في الجلل يقع في موضعين:
الأول: فيما به يحصل الجلل. فالمشهور أنه يحصل بأن يغتذي الحيوان عذرة الإنسان لا غير. و النصوص [٣] و الفتاوى المعتبرة خالية من تقدير المدّة التي فيها يتحقّق ذلك. و ربما قدّره بعضهم [٣] بأن ينمو ذلك في بدنه و يصير جزء منه. و بعض [٤] بيوم و ليلة كالرضاع. و آخرون [٥] بأن يظهر النتن في لحمه و جلده.
و هذا قريب. و المعتبر على هذا رائحة النجاسة التي اغتذاها، لا مطلق الرائحة الكريهة.
[١] لم نجد من استند منهم إلى الدليل المذكور فقط، بل أكثرهم استند- إضافة إلى ذلك- إلى النهي عنه في الحديث، انظر الحاوي الكبير ١٥: ١٤١، بدائع الصنائع ٥: ٣٧، المبسوط للسرخسي ١١: ٢٣٢، المغني لابن قدامة ١١: ٦٦.
[٢] لم نجد من استند منهم إلى الدليل المذكور فقط، بل أكثرهم استند- إضافة إلى ذلك- إلى النهي عنه في الحديث، انظر الحاوي الكبير ١٥: ١٤٣، بدائع الصنائع ٥: ٣٨، المبسوط للسرخسي ١١: ٢٣٤، المغني لابن قدامة ١١: ٦٧.
[٣] لم نجد التقدير الأول و الثاني في كلام العامّة، و المذكور هو التقدير الثالث، انظر المبسوط للسرخسي ١١: ٢٥٥، بدائع الصنائع ٥: ٤٠، الحاوي الكبير ١٥: ١٤٧، المغني لابن قدامة ١١:
٧٢- ٧٣، روضة الطالبين ٢: ٥٤٤- ٥٤٥.
[٤] لم نجد التقدير الأول و الثاني في كلام العامّة، و المذكور هو التقدير الثالث، انظر المبسوط للسرخسي ١١: ٢٥٥، بدائع الصنائع ٥: ٤٠، الحاوي الكبير ١٥: ١٤٧، المغني لابن قدامة ١١:
٧٢- ٧٣، روضة الطالبين ٢: ٥٤٤- ٥٤٥.
[٥] لم نجد التقدير الأول و الثاني في كلام العامّة، و المذكور هو التقدير الثالث، انظر المبسوط للسرخسي ١١: ٢٥٥، بدائع الصنائع ٥: ٤٠، الحاوي الكبير ١٥: ١٤٧، المغني لابن قدامة ١١:
٧٢- ٧٣، روضة الطالبين ٢: ٥٤٤- ٥٤٥.
[٣] لاحظ الوسائل ١٦: ٣٥٤ ب «٢٧، ٢٨» من أبواب الأطعمة المحرّمة.