مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٤٥ - تفريع على قوله رحمه اللّٰه لو باع الشريك، و شرط الخيار للمشتري، ثمَّ باع الشفيع نصيبه
[تفريع على قوله رحمه اللّٰه: لو باع الشريك، و شرط الخيار للمشتري، ثمَّ باع الشفيع نصيبه]
تفريع على قوله رحمه اللّٰه:
لو باع الشريك، و شرط الخيار (١) للمشتري، ثمَّ باع الشفيع نصيبه، قال الشيخ: الشفعة للمشتري الأول، لأن الانتقال تحقّق بالعقد.
و لو كان الخيار للبائع أو لهما فالشفعة للبائع الأول، بناء على أن الانتقال لا يحصل إلا بانقضاء الخيار.
قوله: «لو باع الشريك و شرط الخيار. إلخ».
(١) هذا التفريع مبنيّ على أن انتقال المبيع مع اشتمال البيع على خيار هل يحصل للمشتري مطلقا، أم ينتفي عنه مطلقا، أم فيه تفصيل؟ و قد تقدّم [١] النقل عن الشيخ أن الخيار إن كان للمشتري وحده انتقل إليه الملك زمن الخيار، و إن كان للبائع أو لهما لم ينتقل إليه إلا بانقضاء الخيار. فيتفرّع عليه أن الخيار متى كان للمشتري وحده، فباع الشفيع نصيبه بعد العلم، سقطت و ثبتت للمشتري الأول، لانتقال الملك إليه. و إن كان الخيار للبائع أو لهما فالشفعة للبائع، لأن الملك لم ينتقل عنه، فهو الشريك حقيقة.
و على قوله الذي حكيناه عنه في الخلاف [٢] من أن الخيار إن كان للمشتري وحده ينتقل الملك عن البائع و لا يثبت للمشتري فلا شفعة لأحدهما، لانتفاء [٣] الملك عنهما.
لكن هذا قول ضعيف جدّا، لاستحالة بقاء ملك بغير مالك، و انتفاء مالك آخر غيرهما. و الأصحّ أن الشفعة للمشتري مطلقا، بناء على انتقال الملك إليه مطلقا.
[١] في ص: ٣٠٩.
[٢] الخلاف ٣: ٢٢ مسألة (٢٩).
[٣] في «د، ل، ط، خ»: لانتقال.