مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٠ - الرابع ما يتناوله التحريم عينا
و لو اعتلف أحد هذه (١) عذرة الإنسان محضا، لحقه حكم الجلل، و لم يحلّ حتى يستبرأ. فتستبرأ البطّة و ما أشبهها بخمسة أيّام، و الدجاجة و ما أشبهها بثلاثة أيّام، و ما خرج عن ذلك يستبرأ بما يزول عنه حكم الجلل، إذ ليس فيه شيء موظّف.
عند العرب، لأنها لا تكون ببلادهم. و نبّه المصنف بتخصيصه على خلاف بعض العامّة [١]، حيث ذهب إلى حلّه كلّه كحيوانه.
قوله: «و لو اعتلف أحد هذه. إلخ».
(١) قد تقدّم [٢] الكلام في الجلل و ما به يتحقّق، و أن المعتبر من استبرائه ما يزول به اسمه و يذهب نتنه، من العلف الطاهر في غير المنصوص على مقداره.
و ممّا نصّ عليه في الروايات السابقة البطّة و الدجاجة، ففي رواية مسمع عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام): «البطّة الجلّالة لا تؤكل لحمها حتى تربط خمسة أيّام، و الدجاجة ثلاثة أيّام» [٣]. و في رواية السكوني عنه (عليه السلام) قال: «قال أمير المؤمنين (عليه السلام): الدجاجة الجلّالة لا يؤكل لحمها حتى تغتذي ثلاثة أيّام، و البطّة الجلّالة خمسة أيّام» [٤]. و ليس فيهما ذكر الشبه لهما، مع ما قد عرفت من حال الروايات.
[١] روضة الطالبين ٢: ٥٤١.
[٢] في ص: ٢٥.
[٣] الكافي ٦: ٢٥٣ ح ١٢، التهذيب ٩: ٤٥ ح ١٨٩، الاستبصار ٤: ٧٧ ح ٢٨٢، الوسائل ١٦: ٣٥٦ ب «٢٨» من أبواب الأطعمة المحرّمة ح ٢.
[٤] الكافي ٦: ٢٥١ ح ٣، التهذيب ٩: ٤٦ ح ١٩٢، الاستبصار ٤: ٧٧ ح ٢٨٥، الوسائل ١٦: ٣٥٦ ب «٢٨» من أبواب الأطعمة المحرّمة ح ١.