مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٣١ - الخامسة لو غصب مملوكة فوطئها
و عليه أجرة مثلها (١) من حين غصبها إلى حين عودها.
و لو أحبلها لحق به الولد، (٢) و عليه قيمته يوم سقط حيّا، و أرش ما ينقص من الأمة بالولادة.
لأن ملاحظتها من حيث إن وطء البكر خلاف وطء الثيّب، فملاحظتها باعتبار الوطء لا باعتبار الجناية، فلا بدّ للبكارة من شيء زائد، و هو عشر آخر على قول أو أرش نقصان قيمتها عن حالة البكارة إلى الثيوبة نظرا إلى نقص الماليّة.
قوله: «و عليه أجرة مثلها .. إلخ».
(١) المراد أجرة مثلها في غير زمان الوطء، لأنه قد ضمن منفعة البضع في وقته، فلا بدّ من استثنائه من الزمان. و المعتبر أجرة المثل لما يصلح لعمله عادة مع اتّحاده، و مع تعدّده فالمعتبر أجرة مثل الأعلى. و يمكن دخوله في مطلق أجرة المثل، لأن المراد بها ما يبذل أجرة في تلك المدّة لأمثال هذه الأمة على الوصف الذي [١] هي عليه من قبول الصنائع المتعدّدة التي من جملتها ملك [٢] الأعلى. و قد تقدّم [٣] البحث في ذلك.
قوله: «و لو أحبلها لحق به الولد .. إلخ».
(٢) أما لحوق الولد به فللشبهة الموجبة لإلحاق مثله. و أما وجوب قيمته عليه حينئذ فلأنه وقت الحيلولة بين مولى الأمة و بين ما هو من نمائها و تابع لها، مراعاة للجمع بين الحقّين، و لأنه أول وقت إمكان التقويم فيقوّم أن لو كان رقيقا، و يسلّم قيمته للمولى مع أرش نقصان الولادة لو نقصت.
[١] فيما لدينا من النسخ الخطّية: التي، و الصحيح ما أثبتناه.
[٢] في «و»: تملّك.
[٣] في ص: ٢١٧.