مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٣٢ - الخامسة لو غصب مملوكة فوطئها
و لو سقط ميّتا، (١) قال الشيخ- رحمه اللّٰه-: لم يضمنه، لعدم العلم بحياته. و فيه إشكال ينشأ من تضمين الأجنبي.
و فرّق الشيخ- رحمه اللّٰه- بين وقوعه بالجناية و بين وقوعه بغير جناية.
قوله: «و لو سقط ميّتا. إلخ».
(١) إذا سقط الولد ميّتا لا بجناية جان من الغاصب أو أجنبيّ ففي وجوب شيء على الغاصب وجهان:
أحدهما: العدم. ذهب إليه الشيخ في المبسوط [١] محتجّا بأنه لا يعلم كونه حيّا قبل ذلك، و وجوب شيء فرع ثبوت الحياة، لأنه إنما يقوّم بعد سقوطه حيّا، و لعدم الحيلولة.
و لو سقط بالجناية فعليه الضمان، لأن الإلقاء عقيب الضرب يظهر منه أن الموت بسببه، بخلاف الأول، لما تقرّر من أصالة عدم الحياة إلى أن يعلم غيره.
و المصنف- رحمه اللّٰه- استشكل الحكم بعدم ضمان الحمل من غير جناية، من حيث اعترف الشيخ بتضمين الأجنبيّ لو سقط بجنايته ميّتا. و الفرق غير واضح، لأن عدم العلم بحياته ثابت على التقديرين، فإن كان مؤثّرا في عدم وجوب شيء فلا أثر للضرب.
و الوجه أن الغاصب يضمن دية جنين أمة، سواء سقط بجناية أم لا، لكن على تقدير كونه بجنايته فللمالك دية جنين أمة، و باقي دية جنين الحرّة للإمام، لأن القاتل لا يرث، و الأمة رقيقة لا ترث أيضا.
[١] المبسوط ٣: ٦٦.