مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٧٠ - الأولى إذا اختلفا في الثمن و لا بيّنة
[المقصد الخامس في التنازع]
المقصد الخامس في التنازع و فيه مسائل:
[الأولى: إذا اختلفا في الثمن و لا بيّنة]
الأولى: إذا اختلفا في الثمن (١) و لا بيّنة، فالقول قول المشتري مع يمينه، لأنه الذي ينتزع الشيء من يده. و إن أقام أحدهما بيّنة قضي له.
و قال الشيخ [١]: تردّ حينئذ اليمين على الشفيع، و يقضى على المشتري بما يحلف عليه. و هذا يتمّ مع دعوى الشفيع العلم بالقدر، أما بدونه فلا، لعدم إمكان حلفه.
و لو فرض دعوى الشفيع هنا عدم علمه لكن ادّعى علم المشتري حلف على ذلك، و ألزم المشتري البيان كما مرّ. ثمَّ إن بيّن قدرا و طابقه [٢] عليه الشفيع حكم بمقتضاه، و إلا فإشكال.
قوله: «إذا اختلفا في الثمن. إلخ».
(١) إذا اتّفق الشفيع و المشتري على وقوع الشراء و لكن اختلفا في مقدار الثمن، بأن قال المشتري: اشتريت بألف، فقال الشفيع: بل بخمسمائة، فالمشهور أن القول قول المشتري [مع يمينه] [٣].
و علّلوه: بأنه أعلم بعقده.
[١] لم نعثر عليه. نعم، في المبسوط (٣: ١٥١- ١٥٢) ذكر وجهين و حكم بصحّة الأول منهما، و هو أن القول قول المشتري مع يمينه و تسقط الشفعة. و للاستزادة انظر مفتاح الكرامة ٦:
٤١٧، جواهر الكلام ٣٧: ٤٤٣.
[٢] في نسخة بدل «و»: وافقه.
[٣] من «د، م».