مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٧٢ - الأول الخمر
و الفقّاع، قليله و كثيره. (١)
فما كان عاقبته عاقبة الخمر فهو خمر» [١]. و روى عبد الرحمن بن الحجّاج في الصحيح عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):
الخمر من خمسة: العصير من الكرم، و النقيع من الزبيب، و البتع من العسل، و المزر من الشعير، و النبيذ من التمر» [٢]. فأطلق على هذه الأشياء اسم الخمر، إما مجازا لمشاركتها [٣] له في الفعل، أو حقيقة من حيث إنه إنما سمّي خمرا لمخامرته العقل بالسكر، و المعنى موجود في هذه الأشياء.
و المعتبر في التحريم إسكار كثيره، فيحرم قليله حسما لمادّة الفساد، كما حرم الخلوة بالأجنبيّة لإفضائها إليه.
قوله: «و الفقّاع قليله و كثيره».
(١) معطوف على الخمر أو على كلّ مسكر. و المراد أنه محرّم و إن لم يكن مسكرا، لورود النصوص بتحريمه من غير تقييد، و فيها: أنه خمر مجهول [٤]، و أنه الخمر بعينها [٥]، و أن حدّه حدّ شارب الخمر [٦].
[١] الكافي ٦: ٤١٢ ح ٢، التهذيب ٩: ١١٢ ح ٤٨٦، الوسائل ١٧: ٢٧٣ ب «١٩» من أبواب الأشربة المحرّمة ح ١.
[٢] الكافي ٦: ٣٩٢ ح ١، التهذيب ٩: ١٠١ ح ٤٤٢، الوسائل ١٧: ٢٢١ ب «١» من أبواب الأشربة المحرّمة ح ١.
[٣] في «و»: لمشاكلتها.
[٤] الكافي ٦: ٤٢٣ ح ٧، التهذيب ٩: ١٢٥ ح ٥٤٤، الاستبصار ٤: ٩٦ ح ٣٧٣، الوسائل ١٧: ٢٨٨ ب «٢٧» من أبواب الأشربة المحرّمة ح ٨.
[٥] الكافي ٦: ٤٢٣ ح ٤، التهذيب ٩: ١٢٥ ح ٥٤٢، الاستبصار ٤: ٩٦ ح ٣٧١، الوسائل ١٧: ٢٨٨ الباب المتقدّم ح ٧.
[٦] الكافي ٦: ٤٢٤ ح ١٥، التهذيب ٩: ١٢٤ ح ٥٣٤، الاستبصار ٤: ٩٥ ح ٣٦٩، الوسائل ١٧: ٢٨٧ الباب المتقدّم ح ٢.