مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٨٩ - الثالث كلّ ما حصل فيه شيء من النجاسات
و لو وقعت ميتة (١) لها نفس في قدر نجس ما فيها. و أريق المائع و غسل الجامد و أكل.
العرضيّة.
و في معنى هذه الأخبار غيرها [١]. و قد تقدّم [٢] في باب ذبائح أهل الكتاب ما يوافقها، مضافا إلى ظاهر الآية المتقدّمة [٣] عن قريب.
و لا يخفى أن دلالتها على الطهارة أوضح من دلالة الروايات [٤] الدالّة على النجاسة، بل هي دالّة على الكراهة، خصوصا صحيحة [٥] عليّ بن جعفر، فإنه نهى عن مصافحته و النوم معه على فراش واحد، و لا خلاف في جوازهما، بل غايتهما الكراهة لذلك. و الكلام في صحيحة محمد بن مسلم في دلالتها على أن المانع النجاسة العرضيّة كما سلف في نظائرها. غير أن الأشهر بين الأصحاب القول بالنجاسة. و المصنف- (رحمه الله)- جعله فيما سبق [٦] أصحّ، و هنا أشهر الروايتين.
قوله: «و لو وقعت ميتة. إلخ».
(١) أما نجاسة المائع فواضح، لأنه ماء قليل أو مضاف لاقى نجاسة فينجس.
و إنما يتعيّن إراقته على تقدير صيرورته مضافا، لأنه لا يقبل التطهير كما مرّ [٧].
فلو كان باقيا على الماء المطلق تخيّر بين إراقته و تطهيره بالماء الكثير، كما
[١] انظر الوسائل ١٦: ٣٨٢ ب «٥٢- ٥٤» من أبواب الأطعمة المحرّمة.
[٢] في ج ١١: ٤٥٩- ٤٦١.
[٣] في ص: ٦٧ و هي الآية ٥ من سورة المائدة.
[٤] المذكورة في ص: ٨٦.
[٥] المذكورة في ص: ٨٧.
[٦] في ص: ٦٥.
[٧] في ج ١: ٢٢.