مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٥٤ - فالغصب
و كذا لو مدّ بمقود (١) دابّة فقادها، ضمن. و لا يضمن لو كان صاحبها راكبا لها.
و غصب الأمة الحامل (٢) غصب لولدها، لثبوت يده عليهما. و كذا يضمن حمل الأمة المبتاعة بالبيع الفاسد.
حقيقة [١] فلا يحتاج في إثبات حكمها إلى قرينة، و على العقار حكميّة فلا بدّ في تحقّقها من قرينة قصد الاستيلاء.
قوله: «و كذا لو مدّ بمقود. إلخ».
(١) إذا مدّ بمقود دابّة و قادها، فإن لم يكن مالكها راكبا عليها ضمن [٢]، لتحقّق الاستقلال باليد عليها. و كذا لو ساقها قدّامه بغير قود، و إن كان مالكها حاضرا عندها غير مثبت يده عليها بالركوب و نحوه.
و لو كان المالك راكبا، فإن كان قويّا يقدر على منع القائد و السائق لم يضمن، لعدم استقلاله بها، و استمرار يد المالك عليها. و إن كان ضعيفا- و لو من حيث جماحها بحيث يبقى عاجزا عن تثبيتها [٣]- ضمن القائد و السائق، لتحقّق الاستقلال. و المصنف- رحمه اللّٰه- لم يقيّد في الراكب بكونه قادرا، و كأنّه نظر إلى الغالب، و إلا فلا بدّ من القيد كما صنع غيره [٤]. و لو تلفت الدابّة بسبب فعل الغاصب ضمنها مطلقا.
قوله: «و غصب الأمة الحامل. إلخ».
(٢) أما ضمان حمل المغصوبة فواضح، لأنه مستول عليهما معا فيضمن كلّا
[١] في «د»: حقيقيّة.
[٢] في «ذ، ر، خ»: ضمنها.
[٣] في «د، خ»: تبقيتها.
[٤] قواعد الأحكام ١: ٢٠٢.