مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٨٩ - الخامسة إذا اختلف كافر و مسلم أو حرّ و عبد في دعوى بنوّته
[الرابعة: إذا ادّعى بنوّته اثنان]
الرابعة: إذا ادّعى بنوّته اثنان، فإن كان لأحدهما بيّنة حكم بها.
و إن أقام كلّ واحد منهما بيّنة أقرع بينهما. و كذا لو لم يكن لأحدهما بيّنة.
و لو كان الملتقط أحدهما فلا ترجيح باليد، إذ لا حكم لها في النسب، بخلاف المال، لأن لليد فيه أثرا.
[الخامسة: إذا اختلف كافر و مسلم أو حرّ و عبد في دعوى بنوّته]
الخامسة: إذا اختلف كافر و مسلم (١) أو حرّ و عبد في دعوى بنوّته، قال الشيخ: يرجّح المسلم على الكافر و الحرّ على العبد. و فيه تردّد.
قوله: «إذا ادّعى بنوّته اثنان. إلخ».
(١) إذا ادّعى بنوّته اثنان و استويا في الدعوى، فإن أقام أحدهما بيّنة حكم بها، سواء كان هو الملتقط أم غيره، لتساويهما في الدعوى و رجحان البيّنة.
و إن أقاما معا بيّنة تعارضتا و رجع إلى القرعة، كما لو لم يكن لهما معا بيّنة، سواء قدّمنا مع التعارض في المال بيّنة الداخل أم الخارج، لأن اليد لا أثر لها في النسب، لأنها لا تثبت على الإنسان الحرّ، بخلاف المال، و لهذا يحصل الملك باليد كالاغتنام و الاصطياد، و النسب لا يحصل باليد. و إنما يتساوى الملتقط و غيره في الدعوى إذا لم يكن قد حكم بنسبة له قبل دعوى الآخر، و إلا لم يلتفت إلى الآخر، لثبوت نسبه قبل معارضة المدّعي.
قوله: «إذا اختلف كافر و مسلم. إلخ».
(١) قد اختلف كلام الشيخ في ترجيح دعوى المسلم على الكافر و الحرّ على العبد في بنوّة اللقيط، ففي المبسوط [١] رجّح الأولين، لتأيّدهما بما سبق من
[١] المبسوط ٣: ٣٥٠.