مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٢ - الرابع ما يتناوله التحريم عينا
[الرابع: ما يتناوله التحريم عينا]
الرابع: ما يتناوله التحريم (١) عينا، كالخشّاف و الطاوس.
حوصلة، و من طير الماء ما كانت له قانصة كقانصة الحمام لا معدة كمعدة الإنسان، و كلّ ما صفّ و هو ذو مخلب فهو حرام، و الصفيف كما يطير البازي و الصقر و الحدأة و ما أشبه ذلك، و كلّ ما دفّ فهو حلال، و القانصة و الحوصلة يمتحن بهما من الطير ما لا يعرف طيرانه و كلّ طير مجهول» [١].
و قد ظهر من هذه الأخبار أنه لا يعتبر في الحلّ اجتماع هذه العلامات، بل يكفي أحدها، و قد وقع مصرّحا في رواية ابن بكير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «كل من الطير ما كانت له قانصة أو صيصيّة أو حوصلة» [٢].
و الحوصلة- بتشديد اللام و تخفيفها-: ما يجتمع فيها الحبّ مكان المعدة لغيره. و الصيصيّة- بكسر أوله بغير همز-: الإصبع الزائدة في باطن رجل الطائر بمنزلة الإبهام من بني آدم، لأنها شوكته، و يقال للشوكة صيصيّة أيضا.
قوله: «ما يتناوله التحريم. إلخ».
(١) الخشّاف- و يقال: الخفّاش-: هو الطائر الذي يطير ليلا، و لا يبصر [٣] نهارا. و هو الوطواط أيضا، و قد تقدّم [٤] أنه مسخ. و كذلك روي عن الرضا (عليه السلام): «أن الطاوس مسخ كان رجلا جميلا فكابر امرأة رجل مؤمن فوقع بها ثمَّ راسلته بعد ذلك، فمسخهما اللّه طاووسين أنثى و ذكرا، فلا تأكل لحمه و لا
[١] الكافي ٦: ٢٤٧ ح ١، التهذيب ٩: ١٦ ح ٦٥، الوسائل ١٦: ٣٤٥ ب «١٨» من أبواب الأطعمة المحرّمة ح ٣ و ذيله في ص ٣٤٦ ب «١٩» ح ٢، و في المصادر: عن أبي عبد اللّه (عليه السلام).
[٢] الكافي ٦: ٢٤٨ ح ٥، التهذيب ٩: ١٧ ح ٦٧، الوسائل ١٦: ٣٤٦ ب «١٨» من أبواب الأطعمة المحرّمة ح ٥.
[٣] في «م»: و لا يطير.
[٤] في ج ١١: ٥١٧.