مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٦١ - الأول ما تثبت فيه الشفعة
[و النظر في ذلك يعتمد خمسة مقاصد]
و النظر في ذلك يعتمد خمسة مقاصد:
[الأول: ما تثبت فيه الشفعة]
الأول: ما تثبت فيه الشفعة.
و تثبت في الأرضين: (١) كالمساكن، و العراص، و البساتين، إجماعا.
و هل تثبت فيما ينقل، كالثياب و الآلات و السفن و الحيوان؟
قيل: نعم، دفعا لكلفة القسمة، و استنادا إلى رواية يونس، عن بعض رجاله عن أبي عبد اللّه (عليه السلام).
و قيل: لا، اقتصارا في التسلّط على مال المسلم بموضع الإجماع، و استضعافا للرواية المشار إليها. و هو أشبه.
قوله: «و تثبت في الأرضين .. إلخ».
(١) اختلف الأصحاب في محلّ الشفعة من الأموال- بعد اتّفاقهم على ثبوتها في العقار الثابت القابل للقسمة، كالأرض و البساتين- على أقوال كثيرة، و منشؤها اختلاف الروايات.
فذهب أكثر المتقدّمين و جماعة من المتأخّرين- منهم الشيخان [١] و المرتضى [٢] و ابن الجنيد [٣] و أبو الصلاح [٤] و ابن إدريس [٥]- إلى ثبوتها في كلّ مبيع، منقولا كان أم لا، قابلا للقسمة أم لا. و مال إليه الشهيد في الدروس [٦]،
[١] المقنعة ٦١٨ و ٦١٩، النهاية: ٤٢٣- ٤٢٤، و لكنّه نفى الشفعة فيما لا يصحّ قسمته.
[٢] الانتصار: ٢١٥.
[٣] حكاه عنه العلامة في المختلف: ٤٠٢.
[٤] الكافي في الفقه: ٣٦٢.
[٥] السرائر ٢: ٣٨٩.
[٦] الدروس الشرعيّة ٣: ٣٥٦.