مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٠١ - الثامن لو باع اثنان من ثلاثة صفقة، فللشفيع أخذ الجميع
و لو باع الشريك حصّته (١) من ثلاثة في عقود متعاقبة، فله أن يأخذ الكلّ، و أن يعفو، و أن يأخذ من البعض. فإن أخذ من الأول، لم يشاركه الثاني و الثالث. و كذا لو أخذ من الأول و الثاني لم يشاركه الثالث.
و لو عفا عن الأول و أخذ من الثاني شاركه الأول. و كذا لو أخذ من الثالث شاركه الأول و الثاني، لاستقرار ملكهما بالعفو.
على ملك المستحقّ عليه، و هو منتف هنا في المشتريين بعقد واحد.
قوله: «و لو باع الشريك حصّته .. إلخ».
(١) وجه استحقاقه الأخذ من الجميع و من البعض تعدّد الصفقة، و كونه شريكا عند كلّ بيع. فإن أخذ من الأول خاصّة لم يشاركه الثاني و الثالث، لأنهما لم يكونا شريكين في وقت شراء الأول، فلا شفعة لهما. و إن أخذ من الأول و الثاني لم يشاركه الثالث، لأنه لم يكن شريكا عند شرائهما. و إن أخذ من الثاني و عفا عن الأول شاركه، لاستقرار ملكه بالعفو، و كونه شريكا عند شراء الثاني، فيستحقّ الشفعة. و إن عفا عن الأول و أخذ من الثالث شاركاه، لكونهما شريكين حال شرائه، و قد استقرّ ملكهما قبل الأخذ.
و المسألة على تقدير الأخذ من الثاني خاصّة من أربعة و عشرين، لانكسار السدس في مخرج الربع إن قسّمنا الشفعة على السهام، لأن نصيب الثاني يقسّم بين الشفيع و الأول أرباعا، للأول ربعه، لأن سهمه سدس، و للشفيع ثلاثة أرباعه، لأن بيده نصف هو ثلاثة أسداس. فتضرب أربعة مخرج الكسر في أصل الفريضة و هو ستّة. و على القول بقسمتها على الرؤوس من اثني عشر، لانكسار السدس في مخرج النصف.
و على تقدير أخذه من الثالث فالفريضة من ثلاثين، لأن سدس الثالث