مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٤٥ - الثالثة قيل لا يجب التعريف إلا مع نيّة التملّك
و لا يجوز تملّكها (١) إلا بعد التعريف و لو بقيت في يده أحوالا.
محلّ النزاع لا لأجل التملّك و إن كان شرطا فيه.
قوله: «و لا يجوز تملّكها. إلخ».
(١) لأن التملّك وقع في النصوص [١] مشروطا بالتعريف حولا، فلا يصحّ بدونه.
و يفهم من قوله: «و لو بقيت في يده أحوالا» أن التملّك يصحّ بعد التعريف إذا بقيت في يده أحوالا [٢] قبله، و لا يقدح تأخيره التعريف على الفور في جواز تملّكها بعده، و هو أصحّ القولين في المسألة، لتعليق الحكم بالتملّك في النصوص [٣] على التعريف حولا الصادق بالواقع بعد الالتقاط على الفور و بعده.
و قيل: لا يصحّ تملّكها إلا مع المبادرة إلى التعريف في الحول الأول، لقوله (عليه السلام) في صحيحة محمد بن مسلم: «فإن ابتليت بها فعرّفها سنة، فإن جاء طالبها و إلا فاجعلها في عرض مالك» [٤] و الفاء تدلّ على التعقيب بغير مهلة، فيكون جعلها في جملة ماله موقوفا على التعريف الواقع بعد ابتلائه بها بغير فصل.
و يضعّف بأن غايته إفادة وجوب الفور أما شرطيّته فلا، و إنما الظاهر منه اشتراط التملّك بالتعريف و لا نزاع فيه. و في كثير من الأخبار [٥]: «يعرّفها سنة» من غير فاء، و في بعضها [١]: «ثمَّ يعرّفها سنة» و هي مفيدة للتراخي، و قد تقدّم [٧]
[١] لم ترد بهذا اللفظ من طرق الخاصّة، و وردت في أحاديث العامّة، انظر الهامش (٧) هنا.
[١] لاحظ الوسائل ١٧: ٣٤٩ ب «٢» من أبواب اللقطة.
[٢] في «م»: أحوالا لا قبله.
[٣] لاحظ الوسائل ١٧: ٣٤٩ ب «٢» من أبواب اللقطة.
[٤] التهذيب ٦: ٣٩٠ ح ١١٦٥، الاستبصار ٣: ٦٨ ح ٢٢٩، الوسائل ١٧: ٣٥٠، ب «٢» من أبواب اللقطة ح ٣.
[٥] الكافي ٥: ١٣٧ ح ٢، الفقيه ٣: ١٨٦ ح ٨٤٠، التهذيب ٦: ٣٨٩ ح ١١٦١، الوسائل ١٧: ٣٤٩ ب «٢» من أبواب اللقطة ح ١١ و ١٢ و ١٣.
[٧] في ص: ٤٥٩.