مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٩٨ - أما الأول في المأخوذ
و لو وجد الضوالّ في العمران (١) لم يحلّ أخذها، ممتنعة كانت- كالإبل- أو لم تكن كالصغير من الإبل و البقر.
و لو أخذها كان بالخيار بين إمساكها لصاحبها أمانة، و عليه نفقتها من غير رجوع بها، و بين دفعها إلى الحاكم. و لو لم يجد حاكما أنفق و رجع بالنفقة.
و إن كان شاة حبسها ثلاثة أيّام، فإن لم يأت صاحبها باعها الواجد و تصدّق بثمنها.
كون الحيوان متحفّظا في نفسه، و المبيح خوف الهلاك. و المعنى الأول موجود في الغزلان و نحوها إذا ملكت ثمَّ ضاعت، لأنها ممتنعة بعدوها من صغير السباع، و هي مملوكة للغير فلا تخرج عن ملكه بالامتناع، كما لو توحّش الأهلي، و الأصل بقاء ملك مالكها عليها.
و استثنى في التذكرة [١] و الدروس [٢] ما لو خاف الواجد لها ضياعها عن مالكها أو عجز مالكها عن استرجاعها، فيجوز التقاطها حينئذ، لأن تركها أضيع لها من سائر الأموال، و المقصود حفظها لصاحبها لا حفظها في نفسها، و لو كان الغرض حفظها في نفسها خاصّة لما جاز التقاط الأثمان، فإنها محفوظة حيث كانت. و هذا حسن.
قوله: «و لو وجد الضوالّ في العمران. إلخ».
(١) ما تقدّم من حكم لقطة الحيوان مختصّ بما إذا وجدت في الفلاة، أما إذا وجدت في العمران، و هي المساكن المأهولة و ما هو قريب منها بحيث لا يخاف
[١] التذكرة ٢: ٢٦٨.
[٢] الدروس الشرعيّة ٣: ٨٣- ٨٤.