مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٤ - الثالث إذا وطئ الإنسان (٢) حيوانا مأكولا
و يكره أن يذبح (١) بيده ما ربّاه من النعم.
و يؤكل من الوحشيّة: (٢) البقر، و الكباش الجبليّة، و الحمر، و الغزلان، و اليحامير.
و يحرم منها: ما كان سبعا. و هو ما كان له ظفر أو ناب يفرس به، قويّا كان كالأسد و النمر و الفهد و الذئب، أو ضعيفا كالثعلب و الضبع و ابن آوى.
و خالف فيه مالك أيضا و بعض الشافعيّة [١]. و آخرون منهم فرّقوا بين الإنسيّة و الوحشيّة، فأحلّوا الوحشيّة دون الإنسيّة، قياسا على حلّ الحمار الوحشيّ دون الإنسي. و هما ممنوعان.
قوله: «و يكره أن يذبح. إلخ».
(١) مستند الكراهة النهي عنه في رواية محمد بن الفضيل عن أبي الحسن (عليه السلام)، قال في جملة حديث: «لا تربّينّ شيئا ثمَّ تذبحه» [٢].
و هذه المسألة كانت بباب الذباحة أولى، فإن المكروه من ذلك هو الفعل لا الحيوان، فلا مدخل له بالأطعمة.
قوله: «و يؤكل من الوحشيّة. إلخ».
(٢) لا خلاف بين المسلمين في حلّ الخمسة المذكورة، و إنما الكلام في غيرها.
[١] الحاوي الكبير ١٥: ١٤٠، بداية المجتهد ١: ٤٦٨، المغني لابن قدامة ١١: ٦٨، روضة الطالبين ٢: ٥٣٩.
[٢] الكافي ٤: ٥٤٤ ح ٢٠، التهذيب ٩: ٨٣ ح ٣٥٢، الوسائل ١٦: ٣٠٨ ب «٤٠» من أبواب الذبائح ح ١.