مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٢ - الثالث إذا وطئ الإنسان (٢) حيوانا مأكولا
و لو شرب شيء (١) من هذه الحيوانات خمرا لم يحرم لحمه، بل يغسل و يؤكل، و لا يؤكل ما في جوفه.
و لو شرب بولا لم يحرم، و يغسل ما في بطنه و يؤكل.
مقتضى لفظه- فهي مع ذلك مقطوعة.
و لو لم يعمل بها فمقتضى القواعد الشرعيّة أن المشتبه فيه إن كان محصورا حرم الجميع، و إن كان غير محصور جاز أكله إلى أن تبقى واحدة، كما مرّ في نظائره.
و على تقدير العمل بالرواية المذكورة- كما هو المشهور- فيعتبر في القسم كونه نصفين كما ذكر فيها، و إن كان كلام المصنف: «فريقين» أعمّ منه. ثمَّ إن كان العدد زوجا فالتنصيف حقيقة ممكن، و إن كان فردا اغتفر زيادة الواحدة في أحد النصفين، و كذا بعد الانتهاء إلى عدد فرد كثلاثة.
قوله: «و لو شرب شيء. إلخ».
(١) مستند الأول: رواية أبي جميلة عن زيد الشحّام عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنه قال في شاة شربت خمرا حتى سكرت ثمَّ ذبحت على تلك الحال، قال: «لا يؤكل ما في بطنها» [١].
و مستند الثاني: رواية موسى بن أكيل عن بعض أصحابه عن أبي جعفر (عليه السلام) في شاة شربت بولا ثمَّ ذبحت، فقال: «يغسل ما في جوفها ثمَّ لا بأس به» [٢].
و الروايتان ضعيفتان، و الثانية مرسلة. و ليس في الأولى غسل اللحم،
[١] الكافي ٦: ٢٥١ ح ٤، التهذيب ٩: ٤٣ ح ١٨١، الوسائل ١٦: ٣٥٢ ب «٢٤» من أبواب الأطعمة المحرّمة ح ١.
[٢] الكافي ٦: ٢٥١ ح ٥، التهذيب ٩: ٤٧ ح ١٩٤، الاستبصار ٤: ٧٨ ح ٢٨٧، الوسائل ١٦: ٣٥٢ الباب المتقدّم ح ٢.