مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٢ - القسم الثاني في البهائم
[القسم الثاني: في البهائم]
القسم الثاني:
في البهائم و يؤكل من الإنسيّة: (١) الإبل و البقر و الغنم. و تكره: الخيل و البغال و الحمر الأهليّة، على تفاوت بينها في الكراهية.
قوله: «و يؤكل من الإنسيّة. إلخ».
(١) لا خلاف بين المسلمين في تحليل الأنعام الثلاثة، و الكتاب [١] و السنّة [٢] ناطقان به. و المشهور بين أصحابنا تحليل الحمولة [١] الثلاثة: الخيل و البغال و الحمير، للأصل، و قوله تعالى قُلْ لٰا أَجِدُ فِي مٰا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلىٰ طٰاعِمٍ يَطْعَمُهُ. [٤] الآية، و خصوص حسنة زرارة و محمد بن مسلم عن الباقر (عليه السلام) أنهما سألاه عن أكل لحوم الحمر الأهليّة فقال: «نهى رسول اللّه صلّى اللّٰه عليه و آله عن أكلها يوم خيبر، و إنما نهى عن أكلها لأنها كانت حمولة الناس، و إنما الحرام ما حرّم اللّٰه عزّ و جلّ في القرآن» [٥]. و في رواية أخرى لمحمد بن مسلم عنه (عليه السلام) قال: «سألته عن لحوم الخيل و البغال، فقال: حلال و لكن
[١] في هامش «ذ، د»: «وافقنا مالك على حلّ الثلاثة، و ذهب أبو حنيفة إلى تحريمها، و الشافعي و أحمد إلى حلّ الخيل خاصّة. حاشية بخطّه». انظر الباب في شرح الكتاب ٣: ٢٣٠، المبسوط للسرخسي ١١: ٢٣٢- ٢٣٤، رؤوس المسائل للزمخشري: ٥١٧ مسألة (٣٧٦)، بداية المجتهد ١:
٤٦٩، الحاوي الكبير ١٥: ١٤١- ١٤٣، روضة الطالبين ٢: ٥٣٧، المغني لابن قدامة ١١: ٦٦- ٦٧ و ٧٠، الكافي في فقه أحمد ١: ٥٣٠، حلية العلماء ٣: ٤٠٥.
[١] النحل: ٥، المؤمنون: ٢١، غافر: ٧٩.
[٢] علل الشرائع: ٥٦١ ب «٣٥٥»، تحف العقول: ٣٣٧.
[٤] الأنعام: ١٤٥.
[٥] الكافي ٦: ٢٤٥ ح ١٠، التهذيب ٩: ٤١ ح ١٧١، الاستبصار ٤: ٧٣ ح ٢٦٨، الوسائل ١٦: ٣٢٣ ب «٤» من أبواب الأطعمة المحرّمة ح ١.