مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٧٧ - السادسة عاقلة اللقيط الإمام، إذا لم يظهر له نسب
[السادسة: عاقلة اللقيط الإمام، إذا لم يظهر له نسب]
السادسة: عاقلة اللقيط الإمام، (١) إذا لم يظهر له نسب، و لم يتوال أحدا، سواء جنى عمدا أو خطأ، ما دام صغيرا. فإذا بلغ [و جنى بعده] ففي عمده القصاص، و في خطائه الدية على الامام، و في شبيه العمد الدية في ماله.
حكمهم بأن سوق الإسلام يحكم على لحومه و جلوده بالطهارة كما سبق [١] في أبوابه [٢]، لأن المسلم الواحد لا يكفي في ذلك إذا كان أصل البلد للمسلمين، و لا يصدق عليه سوق المسلمين.
قوله: «عاقلة اللقيط الإمام. إلخ».
(١) عاقلة اللقيط عندنا الإمام، لأن ميراثه له، فإنه وارث من لا وارث له. و عند العامّة [٣] جنايته في بيت المال، لأنه ليس له عاقلة خاصّة، و ماله إذا مات مصروف عندهم إلى بيت المال إرثا، فلمّا كان بيت المال وارثا له عقل عنه، و جنايته على النفس مترتّبة على ذلك. فإذا جنى و هو صغير فعلى عاقلته، سواء جنى عمدا أم خطأ، لأن عمد الصغير خطأ. و بعد بلوغه ففي عمده القصاص كغيره، و في خطائه الدية على عاقلته كما مرّ.
و لو كانت جنايته على مال فالضمان عليه لا غير مطلقا، سواء أتلفه عمدا أم خطأ، و ينتظر به يساره إذا لم يكن بيده مال.
[١] في ج ١١: ٤٩٢.
[٢] في «م»: بابه.
[٣] المدوّنة الكبرى ٣: ٣٦٨، الحاوي الكبير ٨: ٤٧، المبسوط للسرخسي ١٠: ٢١٠، الوجيز ١: ٢٥٨، المغني لابن قدامة ٦: ٤٠٦، روضة الطالبين ٤: ٥٠٢.