مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣١١ - المقصد الثالث في كيفيّة الأخذ
و لو زاد المشتري في الثمن (١) بعد العقد و انقضاء الخيار، لم تلحق الزيادة، بل كانت هبة لا يجب على الشفيع دفعها.
و لو كانت الزيادة في زمان الخيار، قال الشيخ: تلحق بالعقد، لأنها بمنزلة ما يفعل في العقد. و هو يشكل على القول بانتقال الملك بالعقد.
و كذا لو حطّ البائع من الثمن، لم يلحق بالعقد.
كانت من توابعه.
قوله: «و لو زاد المشتري في الثمن .. إلخ».
(١) إذا قلنا بانتقال المبيع إلى ملك المشتري بمجرّد العقد فلا إشكال في كون الثمن هو الواقع فيه، و لا عبرة بما يزاد و ينقص بعده.
و أما الشيخ [١]- رحمه اللّٰه- فقد حكم بإلحاق الزيادة و النقيصة بالثمن في مدّة الخيار، محتجّا بأن الشفيع يأخذ بالثمن الذي يستقرّ العقد عليه، و هذا هو الذي استقرّ عليه [العقد] [٢].
و الجماعة [٣] بنوا مذهبه في ذلك على مذهبه السابق من عدم انتقال الملك إلى المشتري إلا بانقضاء الخيار.
و لا يخلو من نظر، لأنه لو كان كذلك لخص الحكم بما إذا كان الخيار للبائع، لاعترافه بأنه إذا كان للمشتري وحده ينتقل إليه الملك، كما حكيناه عنه في هذا الباب [٤]، و إن كان قد عمّم الحكم في البيع [٥]، و تعليله إلحاق الزيادة و النقصان بما حكيناه عنه من أنه الذي استقرّ عليه العقد لا يدلّ على حكم
[١] المبسوط ٣: ١٠٨.
[٢] من «د، ط، م».
[٣] انظر الدروس الشرعيّة ٣: ٣٦٣.
[٤] انظر ص: ٣٠٩ هامش (٢، ٣، ٥).
[٥] انظر ص: ٣٠٩ هامش (٢، ٣، ٥).