مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٨٥ - الثاني في الشفيع
و لو ادّعى غيبة الثمن (١) أجّل ثلاثة أيّام، فإن لم يحضره بطلت شفعته.
فإن ذكر أن المال في بلد آخر، أجّل بمقدار وصوله إليه و زيادة ثلاثة أيّام، ما لم يتضرّر المشتري.
قوله: «و لو ادّعى غيبة الثمن. إلخ».
(١) إذا ادّعى غيبة الثمن، فإن ذكر أنه ببلده أجّل ثلاثة أيّام من وقت حضوره للأخذ. و إن ذكر أنه ببلد آخر أجّل مقدار ذهابه إليه و أخذه و عوده و ثلاثة أيّام كما تقتضيه الرواية [١]، و العبارة قاصرة عن تأدية ذلك كغيرها [٢]. هذا إذا لم يتضرّر المشتري بالتأخير- بأن كان البلد الذي نسب الثمن إليه بعيدا جدّا، كالعراق من الشام و نحو ذلك- و إلا بطلت.
و المراد ببطلانها على تقدير عدم إحضاره في المدّة المضروبة سقوطها إن لم يكن أخذ، و تسلّط المشتري على الفسخ إن كان قد أخذ.
و يعتبر الثلاثة و لو ملفّقة لو وقع الإمهال في خلال اليوم. و الليالي تابعة للأيّام، فإن وقع نهارا اعتبر إكمال الثالث من اليوم الرابع، و دخلت الليالي تبعا. و إن وقع ليلا أجّل ثلاثة أيّام تامّة، و تمام الليلة من الرابعة كذلك.
و يعتبر في الذهاب إلى بلد المال حصول ما يحتاج إليه عادة من الرفيق و غيره. و لا يجب تحصيله بأجرة، عملا بالعرف. و لا يستثنى له في نفس البلد زيادة عن تحصيل المال بالمعتاد.
[١] عن الجواد (عليه السلام)، و تقدّمت في الصفحة السابقة.
[٢] انظر قواعد الأحكام ١: ٢١٠.