مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٧٠ - الأول ما تثبت فيه الشفعة
..........
فلهم الشفعة» [١].
و المراد بقوله: «إن كان باب الدار و ما حول بابها إلى الطريق غير ذلك» أي: غير [ذلك] [٢] الطريق المشترك الذي في العرصة، بأن لم يكن البائع قد باع حقّه من الطريق المشترك مع داره، بل باع الدار فقط و فتح لها بابا إلى الطريق السالك، فلا شفعة حينئذ، لأن المبيع غير مشترك و لا في حكمه كالاشتراك في الطريق. و إن كان باع الدار مع الطريق المشتركة ثبتت الشفعة.
و في صحيحة أخرى لمنصور بن حازم عن الصادق (عليه السلام) في دار بين قوم اقتسموها، و أخذ كلّ واحد منهم قطعة فبناها، و تركوا بينهم ساحة فيها ممرّهم، فجاء رجل فاشترى نصيب بعضهم إله ذلك؟ قال: «نعم، و لكن يسدّ بابه. و إن أراد صاحب الطريق بيعه فإنهم أحقّ به، و إلا فهو طريقه يجيء يجلس على ذلك الباب» [٣].
و ظاهر هذه أن بائع الدار لم يبع نصيبه من الساحة المشتركة، فلذلك أمر أن يسدّ بابه و يفتح له بابا إلى الطريق أو ينزل من فوق البيت، و لم يذكر الشفعة حينئذ، لعدم مقتضاها. و لو فرض بيعه لحصّته في العرصة التي هي الممرّ جاز للشركاء أخذها بالشفعة، لتحقّق الشركة فيها دون الدار، لأنه لم يبعها معها.
[١] الكافي ٥: ٢٨٠ ح ٢، التهذيب ٧: ١٦٥ ح ٧٣١، الاستبصار ٣: ١١٧ ح ٤١٧، الوسائل ١٧: ٣١٨ ب «٤» من أبواب الشفعة ح ١. و فيما عدا التهذيب: إن كان باع الدار و حوّل بابها إلى طريق غير.
[٢] من «د، و، ط، م».
[٣] الكافي ٥: ٢٨١ ح ٩، التهذيب ٧: ١٦٥ ح ٧٣٢، الاستبصار ٣: ١١٧ ح ٤١٨، الوسائل ١٧: ٣١٨ الباب المتقدّم ح ٢.