مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٥١٥ - الأول اللقطة كلّ مال ضائع أخذ و لا يد عليه
..........
و إلا فسائر البلاد كذلك، فلا تظهر فائدة التخصيص، و ظاهره عدم التملّك أيضا مطلقا.
لكن في الجميع قصور السند، و من ثمَّ ذهب أبو الصلاح [١] إلى جواز تملّكها بعد التعريف كغيرها.
و أما المصنف و غيره [٢] ممّن فرّق بين القليل منها و الكثير في التملّك فاستند في الكثير إلى ما ذكرناه، و في القليل إلى الأدلّة العامّة. و هو أنسب.
و قد ظهر بذلك ضعف القول بالتحريم مطلقا و إن كان مشهورا، و قوّة جوازها للمنشد مطلقا. و يبقى الكلام في التملّك للقليل أو مطلقا، و مرجعه إلى الأدلّة العامّة، مع عدم ظهور المنافي في الخاصّة. و في التذكرة [٣] ادّعى إجماع علمائنا على عدم جواز تملّك لقطة الحرم و أطلق. و لا يخفى فساد دعوى الإجماع، فقد عرفت أنه [٤] و المصنف و جماعة [٥] جوّزوا تملّك القليل، و أبو الصلاح [٢] جوّز تملّك الكثير. و النظر إلى عدم قدحه في الإجماع قد تكرّر القول فيما فيه.
[١] راجع الكافي في الفقه: ٣٥٠، فقد أطلق الحكم بتخيّر اللاقط- فيما يحلّ التقاطه- بين التصرّف فيه أو الصدقة أو العزل من دون تفصيل بين لقطة الحرم و غيره، و لم نجد له كلاما غير هذا في كتابي الحجّ و اللقطة.
[٢] راجع الكافي في الفقه: ٣٥١، فقد أطلق الحكم بتخيّر اللاقط- فيما يحلّ التقاطه- بين التصرّف فيه أو الصدقة أو العزل من دون تفصيل بين لقطة الحرم و غيره، و لم نجد له كلاما غير هذا في كتابي الحجّ و اللقطة.
[٢] تحرير الأحكام ٢: ١٢٦. الدروس الشرعيّة ٣: ٨٦.
[٣] التذكرة ٢: ٢٥٦.
[٤] أي: العلامة، انظر الهامش (٥) في ص: ٥١١.
[٥] تحرير الأحكام ٢: ١٢٦. الدروس الشرعيّة ٣: ٨٦.