مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٨٦ - الثالث كلّ ما حصل فيه شيء من النجاسات
و الكفّار أنجاس، (١) ينجس المائع بمباشرتهم له، سواء كانوا أهل حرب أو أهل ذمّة، على أشهر الروايتين. و كذا لا يجوز استعمال أوانيهم التي استعملوها في المائعات.
و روي: إذا أراد مؤاكلة المجوسيّ أمره بغسل يده. و هي شاذّة.
الذباب في إناء أحدكم فامقلوه، فإن في أحد جناحيه داء و في الآخر دواء» [١].
و هو ظاهر في عدم تنجيسه و إلا لنبّه عليه. و صحيحة أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «سألته عن الذباب يقع في الدهن و السمن و الطعام، فقال:
لا بأس كل [٢].
قوله: «و الكفّار أنجاس. إلخ».
(١) قد اختلفت الرواية في نجاسة الكفّار و طهارتهم، مضافا إلى ما تقدّم [٣] من الأدلّة المتعارضة. فأشهر الروايتين بين الأصحاب و عليها إطباقهم بعد الشيخ و ابن الجنيد النجاسة، و أن الطعام ينجس بمباشرتهم.
فممّا استدلّوا به عليه من الروايات صحيحة عليّ بن جعفر عن أخيه موسى (عليه السلام) قال: «سألته عن مؤاكلة المجوسيّ في قصعة واحدة، و أرقد معه على فراش واحد و أصافحه، فقال: لا» [٤]. و رواية هارون بن خارجة قال: «قلت لأبي
[١] سنن الدارمي ٢: ٩٨- ٩٩، مسند أحمد ٢: ٢٢٩، صحيح البخاري ٧: ١٨١، سنن أبي داود ٣: ٣٦٥ ح ٣٨٤٤، سنن ابن ماجه ٢: ١١٥٩ ح ٣٥٠٥، سنن البيهقي ١: ٢٥٢.
و مقلة: غمسه في الماء. المنجد: ٧٧٠.
[٢] التهذيب ٩: ٨٦ ح ٣٦٣، الوسائل ١٦: ٣٧٨ ب «٤٦» من أبواب الأطعمة المحرّمة ح ١.
[٣] في ص: ٦٥- ٦٧.
[٤] الكافي ٦: ٢٦٤ ح ٧، التهذيب ٩: ٨٧ ح ٣٦٦، الوسائل ١٦: ٣٨٢ ب «٥٢» من أبواب الأطعمة المحرّمة ح ١.